عبد العزيز علي سفر
107
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
هو اسم في لغة ووصف في لغة كجنوب ودبور وشمال وسموم وحرور ، فإنها عند بعض العرب أسماء للريح كالصعود والهبوط ، وعند بعضهم صفات جرت على الريح وهي مؤنثة ففيه الوجهان المنع كباب زينب والصرف كباب حائض » « 1 » . وذكر في المخصص لابن سيده نفس الكلام الذي ذكره سيبويه بهذا الخصوص « وكذلك جنوب وشمال وقبول ودبور وحرور وسموم إذا سميت رجلا بشيء منها صرفته لأنها صفات في أكثر كلام العرب سمعناهم يقولون : هذه ريح حرور ، وهذه ريح شمال ، وهذه الريح الجنوب ، وهذه ريح جنوب : سمعنا ذلك من فصحاء العرب لا يعرفون غيره » « 2 » ، ثم قال : « فمن أضاف إليها جعلها أسماء ولم يصرف شيئا منها اسم رجل ، وصارت بمنزلة الصعود والهبوط ، والحدور والعروض ، وهذه أسماء أماكن وقعت مؤنثة ، وليست بصفات ، فإذا سميت بشيء منها مذكرا لم تصرفه « 3 » » . وتأكيدا لهذا الكلام جاء في الارتشاف « وما كان اسما على لغة ، ووصفا على لغة وذلك « جنوب وحرور وسموم ودبور وشمال » فإذا سميت بها مذكرا انصرف على تقدير أنها أوصاف فصارت كحائض ، ومنعت الصرف على تقدير أنها أسماء فصارت كصعود مسمى به . وفي المخصص : جنوب وحرور وسموم وقبول ودبور أسماء في قليل
--> ( 1 ) الهمع 1 / 34 . ( 2 ) المخصص 17 / 59 - 60 . ( 3 ) نفس المصدر 17 / 60 .