صفي الدين الحلي

95

شرح الكافية البديعية

بمعناها ، أو بما تصرف من لفظها في عجزه ، وأحسنه « 2 » ما كانت اللفظة افتتاحا للبيت والأخرى ختاما له ، كقول الشاعر : [ من الطويل ] « 3 » : تمنت سليمي أن أموت صبابة * وأهون شيء عندها ما تمنت وبيت القصيدة على هذا المثال . . المواربة « 4 » [ 19 - ] لأنت عندي أخص الناس منزلة * إذ كنت أقدرهم عندي على السلم والمواربة « 5 » : مشتقة من الأرب ، وهو الحاجة . والعقل - أيضا - وذكر ابن أبي الإصبع « 6 » : أنها مشتقة من ورب العرق ، إذا فسد [ فهو ورب - بكسر الراء - ] ، فكأن المتكلم أفسد مفهوم ظاهر الكلام [ بما أبداه من تأويل باطنه ] « 7 » وهو بعيد : وهي عبارة عن أن يقول المتكلم كلاما يتوجه عليه فيه المؤاخذة ، وإذا « 8 » أنكر عليه استحضر بعقله وجها من وجوه الكلام يتخلص فيه . ( 1 ) ط : ( رد العجز على الصدر مثلته . . . ) .

--> ( 2 ) اللفظة مستدركة فوق موضعها من الأصل . ( 3 ) في ط : تموت صبابة ، ورواية البيت هنا كروايته في الخزانة : ص 115 ولم ينسبه وكذا في معاهد التنصيص : 2 / 82 . ( 4 ) في الديوان : 477 وفي الخزانة : 112 وانظر : بديع القرآن : 94 والتحرير : ص 249 وأنوار الربيع : 237 . ( 5 ) ط : والمواربة : براء مهملة وباء موجودة من ( تحت ، مشتقة . . ) . ( 6 ) تحرير التحبير : 249 فما بعد . ( 7 ) عبارة ( مما أبداه . . ) من التحرير : 249 . ( 8 ) ط : فإذا . .