صفي الدين الحلي

92

شرح الكافية البديعية

عدمت رشدك هل أسمعت ذا صمم - والالتفات على قول السكاكي « 1 » : " أن ينتقل من المتكلم والخطاب والغيبة مطلقا إلى الآخر " . وقال البديعيون « 2 » : " هو عبارة عن الرجوع عن الخطاب إلى الغيبة أو التكلم ، أو العكس . وفيه نظر ، كقوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها « 3 » . التفويف « 4 » [ 15 - ] أقصر أطل أعذر اعدل سل خلّ أعن * جزهنّ عزّ ترفق لجّ كفّ لم - التفويف : عبارة عن إتيان المتكلم بمعان شتّى من أغراض الشعر ، من غزل أو مدح أو غيره ، في جمل من الكلام . كلّ جملة منها منفصلة عن أختها ، طويلة كانت أو قصيرة [ وأحسنها : القصار ] « 5 » . كقول المتنبي [ من البسيط ] « 6 » :

--> ( 1 ) السكاكي في المفتاح : ص 395 فما بعد و 668 منه وقد يسمى ( الاستدراك ) كما في العمدة : 2 / 45 أو ( الاعتراض ) عن قدامة . ( 2 ) انظر مفتاح العلوم : 395 وانظر : الطراز : 2 / 131 فما بعد . ( 3 ) الآية : 27 من سورة فاطر . ( 4 ) الخزانة : 111 والديوان : 477 وبديع القرآن : 98 والتحرير : 260 . ( 5 ) العبارة مستدركة على الحاشية وهي موجودة في ط . ( 6 ) البيت في الديوان : 339 من قصيدة مطلعها : أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل * دعا فلبّاه قبل الركب والإبل