صفي الدين الحلي

88

شرح الكافية البديعية

في البيت : ثمّ كاذب آمالي « 1 » . التوشيح « 2 » [ 10 - ] هم أرضعوني ثديّ الوصل حافلة * فكيف يحسن منها حال منفطم « 3 » - والتوشيح أن يكون معنى أول الكلام دالا على لفظ آخره ، فتنزل منزلة الوشاح من العائق والكشح ، كقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ « 4 » . فإنّ في معنى [ اصطفاء ] المذكورين ما يعلم من الفاصلة « 5 » . لأنّهم نوع من جنس العالمين . ومثاله في بيت القصيدة ذكر ( الثديّ ) و ( الرضاع ) « 6 » في أوله ، فيعلم من عرف أنّ القافية ميمية أنّ قافيته تكون " منفطم " .

--> ( 1 ) في : ط : كاذب الآمال . ( 2 ) نفحات الأزهار : 236 وديوانه : 476 والتحرير : 228 وبديع القرآن : 86 والطراز : 3 / 70 والخزانة : 100 . ( 3 ) في الأصل والخزانة : منفطمي - بالياء - . ( 4 ) الآية : 33 من آل عمران . ( 5 ) في الأصل : الفاضلين . . وهو تحريف . وفي ط : فإن معنى اصطفاء المذكورين يعلم منها . . ( 6 ) ط الرضاع والثدي .