صفي الدين الحلي
82
شرح الكافية البديعية
كقوله تعالى : وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « 1 » . ومثاله في البيت ( غرير ) و ( عزيز ) . - وأمّا المحرّف فهو ما تماثل ركناه في الحروف وتخالف في الحركات ، فيكون الشكل فارقا بينهما ، كقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( اللهم كما حسّنت خلقي فحسّن خلقي ) « 2 » وفي البيت : ( الكلم والكلم ) . اللفظي والمقلوب « 3 » [ 6 - ] بكلّ قدّ نضير لا نظير له * لا ينقضي أملي فيه ولا ألمي واللفظي : هو ما تماثل لفظاه « 4 » ، واختلف أحد ركنيه عن الآخر خطأ بإبدال حرف منه بآخر يناسبه لفظا ، كما يكتب بالضاد والظاء ، في مثل قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « 5 » .
--> ( 1 ) آية 105 / من سورة الكهف . ( 2 ) الحديث نقله ابن حجر في بلوغ المرام : 309 . ( 3 ) الخزانة : 38 وفي الديوان : 376 والمفتاح : 671 . ( 4 ) زدناها على الأصل لأنها مناسبة . وهذا هو المعروف بتجنيس ( المضارعة بالتصحيف ) عند ابن رشيق ( العمدة : 1 / 327 ) قال : ومن المضارع بالتصحيف ونقص الحروف قول بعضهم : فإن حلوا فليس لهم مفر * وإن رحلوا فليس لهم مقر ( 5 ) الآيتان 22 و 23 من القيامة .