صفي الدين الحلي

7

شرح الكافية البديعية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدمة في تحقيق هذا الشرح الحمد للّه ، والصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا حول ولا قوة إلّا بالله هذا السفر الجميل من كتب البديعيات الكثيرة ، التي وضعها ناظموها في مدح الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلّم من الأسفار التي تقدّم لقارئها متعة فنية ، وفوائد جمة ، وحلاوة مسوغة في العقول والأسماع من الشعر الجميل المنظوم في شخصية النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ولقد زادها قيمة ، ومكانة أن ناظمها هو صفي الدين عبد العزيز بن سرايا الطائي السنبسي الحلي ، وأنه - هو نفسه - قام بشرح أبياتها ، وبيان ما تضمنته من أنواع البديع وأصنافه بأسلوب الأديب الناقد العالم المقتدر على فن البديع بضروبه ومناحيه ، فهو يحلل البيت ، ثم يفسر معناه ، ثم يسرد الأمثلة المتنوعة من آيات الكتاب العزيز ، وحديث النبي الكريم ، والشعر العربي ، وأقوال الفصحاء والبلغاء ، ولا استغراب في ذلك ، إذا ما عرفنا قدرات المؤلف الحلي ، فهو شاعر فارس وخطيب بارع ، ومنشئ مبدع ، فضلا عن كونه عالما بفنون المعارف . لقد رأيت وأنا أتصفح مكتبة الأوقاف العامة أن ثمة مخطوطات في اللغة والأدب وعلوم القرآن ، ما تزال تنتظر من ينفض عنها الغبار ، وينشرها لينتفع بها معنيو الأدب العربي وتراثه ، من تلك المخطوطات ، كتاب فنون الأفنان لابن الجوزي ( 597 ه ) الذي حرصت في ذلك