صفي الدين الحلي

69

شرح الكافية البديعية

وباقيها مسبوق إليه أو متداخل عليه ، وكتابه المسمّى ( بالتحرير ) « 1 » أصحّ كتاب ألف في هذا العلم ، لأنّه لم يتكل على النقل دون النقد ، ولم يختلف عليه فيه إلّا مواضع يسيرة لو أنعم « 2 » النظر فيها لم تفته ، وسأذكرها في أماكنها - إن شاء اللّه - . وليس من الباقين إلّا من غيّر بعض القواعد « 3 » ، أو بدّل « 4 » أكثر الأسماء والشواهد . وذكر ابن أبي الإصبع « 5 » : أنه لم يؤلف كتابه المذكور إلّا بعد الوقوف على أربعين كتابا في هذا العلم أو بعضه ، وعددها في صدر كتابه « 6 » ، فأنهيت الكتاب مطالعة ، وطالعت مما لم يقف عليه مما كان قبله ومما ألف بعده ثلاثين كتابا ، وسأذكر تفصيل الجملتين « 7 » بعد انتهاء الشرح إن شاء اللّه - تعالى - فجمعت ما وجدت في كتب العلماء ، وأضفت إليه / أنواعا

--> ( 1 ) رسمت في الأصل : ( التحبير ) ، ولعل المراد ما ثبتناه ، واسمه : ( تحرير التحبير ) في علم البديع ، ثم لخصه فسماه ( التحرير ) . توفي سنة 654 ه والتحرير مطبوع بتحقيق : ط : د . حنفي محمد شرف : القاهرة : 3383 ه - 1963 م . ( 2 ) في الأصل : أمعن ، والأصح ما أثبته وفي ط : أمعن ، كذلك . ( 3 ) يريد أن الأصول التي وضعها السابقون هي التي استقرت ، ولم يزد الآخرون شيئا ، ولكنهم اكتفوا بتغيير بعض المصطلحات البديعية ، بمفردات جديدة . وهذا إلى حين نظم القصيدة وشرحها . أما بعد انتهاء الشاعر ، فإن كثيرا من التغيير قد وقع في بديعيات الآخرين كالحموي وغيره . ( 4 ) في الأصل : وبدّل ، والأصح ما أثبتنا . وفي ط : مثل ما في الأصل . ( 5 ) ترجمته فيما مضى . توفي سنة 654 ه كشف الظنون : 1 / 355 . ( 6 ) المذكور قبل قليل ( التحرير ) أو ( التحبير ) . انظر : التحرير : 87 . ( 7 ) هكذا وردت هذه اللفظة ، ولعله أراد جملتيه اللتين ذكرهما وهما ( ما لم يقف عليه مما كان قبله ) و ( مما أنف بعده ) . والعبارة نفسها في : ط .