صفي الدين الحلي
54
شرح الكافية البديعية
والذي بطالع بديعية ابن حجة ، وبنظر إلى تعليقاته وشروحه ، على أبياتها في ( خزانته ) يقع على جملة كبيرة من وجهات النظر النقدية ، لأبيات الحلي ، تتعاقب بين الاستحسان والاستملاح من جهة ، والتعريض والنقد اللاذع من جهة ثانية . ولست هنا في معرض بيان موقف ابن حجة من قصيدة الحلي « 1 » ، فقد سبق أن عرفنا أنه أعجب بها ، فاختارها طريقا لمجاراته ومعارضته . ومطلع هذه القصيدة الحموية : لي في ابتدأ مدحكم يا عرب ذي سلم * براعة تستهلّ الدّمع في العلم « 2 » واشتملت هذه البديعية على مائة وستة وثلاثين نوعا بديعيا في مائة وثلاثة وأربعين بيتا . وقال خليفة في شرحه عليها : " شرحها شرحا مفيدا ، وهو مجموع أدب قلّ أن يوجد في غيره ، ولعل مقتنيه يستغني عن غيره من الكتب الأدبية . . . " « 3 » ولم يكتف ابن حجة بهذا الموقف منه مع الحلي بل ألف مختصرا فشرح بديعيته أسماها " ثبوت الحجة على الموصلي والحلي . 2 . بديعية الحميدي : عبد الرحمن بن أحمد بن علي المسماة : ( فتح البديع بشرح تمليح البديع بمدح الشفيع ) وعليه مختصر باسم : ( منح السميع
--> ( 1 ) تنظر الخزانة : الصفحات : 22 ، 26 - 27 و 41 - 42 وص 46 حين تحدث عن بيت الحلي في ( 71 شطرار ) . . الخ . ( 2 ) الخزانة : ص 3 . ( 3 ) كشف الظنون : 1 / 233 .