صفي الدين الحلي

47

شرح الكافية البديعية

- نتائج الألمعية في شرح الكافية البديعية ، هكذا ذكره صاحب الهدية « 1 » ، وقد ذكر الكتاب باسم ( النتائج الإلهية . . . ) ولعل ذلك من قبيل التصحيف ، وهو غير الشرح المذكور في أول أسماء كتبه المعروف ب ( أنوار الربيع ) . . بديعية الحلي بين من تقدمه ومن تأخر عنه : ابتداء نقول : إن الصفي الحلي يعدّ مبتدع الشعر البديعي في مدح الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . أعني : أنّ القصائد البديعيات تكون قد ولدت في القرن الثامن الهجري ، وتناسلت لها قصائد نبوية بديعية خلال العصور الإسلامية حتّى هذا اليوم . ولقد كانت قبل الحلي تعرف بالقصائد النبوية المدحية ، إذ كان الشاعر يتغنى بحب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ويمتدح صفاته ، وأخلاقه وقيمه ومثله . . يدعوه إلى ذلك إخلاصه لدينه ، واعتناقه لمبادئه ، وإيمانه بصحة تشريعاته ومعتقداته . كان الشاعر المداح يهدف من وراء قصيدة المدح إلى المنفعة المادية ، دون النظر إلى عقيدة الممدوح ، أو صلتها بعقيدته هو ولذلك نرى مثل قول الشاعر زهير « 2 » : من يلق يوما على علاقة هرما * يلق السماحة منه والندى خلقا ونرى مثل قوله :

--> ( 1 ) هدية العارفين : 1 / 582 . ( 2 ) ديوانه : 53 ونقد الشعر : 23 والطراز : 3 / 105 .