صفي الدين الحلي

44

شرح الكافية البديعية

( 757 ه ) ولعل الأقرب إلى الصحة هي سنة ( 750 ه ) وكما ذكر الكتبي ( 764 ه ) وأكدتها معظم المصادر الأخرى التي ترجمت له ، إلّا إذا ثبت أنه توفي في أواخر ( 749 ه ) كما ذكر في العاطل . أما مكان وفاته فقد ذكرت مدينة ( ماردين ) ، ومدينة ( بغداد ) والأقرب إلى الصحة مدينة بغداد وذلك أن الشاعر في السنوات الأخيرة من عمره اختلف إلى بغداد وتردد بينها وبين ماردين والشام وبغداد . . وفي سنة ( 747 ه ) رآه مجد الدين محمد بن يعقوب صاحب القاموس المحيط في بغداد ، فقال في كتاب ( البلغة ) : اجتمعت سنة سبع وأربعين وسبعمائة بالأديب الشاعر صفي الدين بن سرايا الحلي - رحمه اللّه - بمدينة بغداد ، فرأيته شيخا كبيرا . له قدرة تامة على النظم والنثر . . . « 1 » ولعله استقر فيها حتى سنة وفاته « 2 » مؤلفاته لم يكن الحلي شاعرا فحسب ، بل كان له باع طويل في النثر وفي علوم العربية الأخرى ، وليس اطلاعه على سبعين كتابا من كتب البلاغة لرفد قصيدته البديعية بأصناف البديع إلّا دليلا على ولعه ، بفروع علم العربية ، ومنها علم البلاغة ، وفي قول مجد الدين عند لقائه به ما يدل على ذلك فقد قال فيه : " له قدرة على النظم والنثر ، وخبرة بعلوم العربية والشعر . . . " وقال فيه الخوانساري : ( كان عالما فاضلا منشئا ) وقال الكتبي : ( الإمام العلامة القدوة البليغ الناظم الناثر ، شاعر عصره على الإطلاق ) .

--> ( 1 ) مقدمة كتاب العاطل والحالي والمرخص الغالي : ص 5 . ( 2 ) انظر : ريحانة الأدب : 3 / 342 شعراء الخلة : 3 / 270 وأمل الآمال : 2 / 139 وروضات الجنات : 5 / 80 - 83 .