صفي الدين الحلي

34

شرح الكافية البديعية

الحياة ، وضيقا من الدنيا ، ولم يستطع التعبير عن ذلك كله إلّا إمام قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهو يقول : فلو تحمل الأيام ما أنا حامل * لما كاد يمحو صبغة الليل نورها سأصبر إما أن تدور صروفها * عليّ وإما تستقيم أمورها فإن تكن الخساء أني فخرها * وإن تكن الزّبّاء أنّي قصيرها ثم ينتقل إلى ذكر المقصود - ع - ببراعة مخلص : وعاج بها عن رمل عاج دليها * فقامت لعرفان المراد صدورها غدت تتقاضانا المسير لأنها * إلى نحو خير المرسلين مسيرها ترضّ الحصى شوقا لمن سبّح الحصى * لديه وحيّى بالسلام بعيرها إلى خير مبعوث إلى خير أمة * إلى خير معبود دعاها بشيرها حتّى يقول فيها : أيا صادق الوعد الأمين وعدتني * ببشرى فلا أخشى وأنت بشيرها بعثت الأماني عاطلات لتبتغي * نداك فجاءت حاليات نحورها