صفي الدين الحلي

27

شرح الكافية البديعية

وأظل في جوب البلاد كأنني * سيف ابن أرتق لا يقر بغمده الصالح الملك الذي صلحت به * رتب العلاء ولاح طالع سعده ثم يشير إلى أنه إنما تولى السلطنة بعد أخيه لشد أزره : وإليك كان الملك يطمح بعده * يبغي جوابا لو سمحت برده وشددت أزر أخيك يا هارونه * لما توقع منك شدّة عضده حتّى أحاط بنو الممالك كلها * علما بأنك قد فيت بعهده . . ثم يقول : مدح لمجدك عن وداد خالص * وسواي يضمر صابه في شهده لا كالذي جعل القريض بضاعة * متوقعا كسب الغنى من كده وفي قصيدته الرائية التي مدحه بها وهنأه بالملك بعد أخيه ، يعتذر له عن الانقطاع عنهم مدة ، وكان قد نظمها مهنئا بعيد الفطر المبارك ، يقول في مطلعها « 1 » : من نفحة الصّور أم من نفخة الصوّر * أحييت يا ريح ميتا غير مقبور وهي طويلة من قصائده ( الصالحيات ) يقول في تخلصها إلى مدح الملك الصالح : وقائل إذ رأى الجنات عالية * والحور مقصورة بين المقاصير

--> ( 1 ) انظرها في الديوان : 93 - 97 .