صفي الدين الحلي
19
شرح الكافية البديعية
كالصل يظهر لينا عند ملمسه * حتّى يصادف في الأعضاء تمكينا . . . . الخ « 1 » ولم يكف الشاعر عن ذكر هذه الواقعة وذكر خاله المقتول في قصائد أخرى ، كقصيدته اللامية في ( وقعة الزوراء ) التي ذكرها في الأبيات المتقدمة ، يقول : لمن الشوازب كالنعام الجفل * كسيت جلالا من غبار القسطل يبرزن في حلل العجاج عوابسا * يحملن كل مدرّع ومسربل فيذكر خلالها الصدر بقوله : ما زال صدر الدست صدر الرتبة ال * علياء صدر الجيش صدر المحفل لو أنصفته بنو محاسن إذ مشوا * كانت رؤوسهم مكان الأرجل بينا تراه خطيبهم في محفل * رحب تراه زعيمهم في جحفل « 2 » وظل الحلي يذكر خاله هذا في قصائده ، كقصيدته التي عارض فيها قصيدة قطري بن الفجاءة : أقول لها وقد طارت شعاعا * من الأبطال ويحك لا تراعي وقصيدته النونية : سلوا بعض تسآلي الورى عنكم عني * فقد شاهدوا ما لم يروا منكم مني « 3 »
--> ( 1 ) الديوان ( ط : العراق ) : 13 - 14 . ( 2 ) الديوان : 15 . ( 3 ) الديوان : 18 .