عبد الله بن سعيد الخفاجي الحنفي

26

سر الفصاحة

كقولهم : ظلم ، والفاء التي كالباء ، كقولهم : فرند « 1 » . ومخارج هذه الحروف ستة عشر مخرجا : ثلاثة في الحلق : فأولها من أقصاه : مخرج الهمزة والألف والهاء وهذا على ترتيب سيبويه ، وزعم أبو الحسن الأخفش أن الهاء مع الألف لا قبلها ولا بعدها ، ثم يليه من وسط الحلق : مخرج العين والحاء ، ثم من فوق ذلك مع أول الفم : مخرج الغين والخاء ، ثم من أقصى اللسان : مخرج القاف ، ومن أسفل ذلك وأدنى إلى مقدم الفم : مخرج الكاف ، ومن وسط اللسان بينه وبين الحنك الأعلى : مخرج الجيم والشين والياء ، ومن أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس : مخرج الضاد ، ومن حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى : مخرج اللام ، ومن طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا : مخرج النون ، ومن مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان : مخرج الراء ، ومما بين طرف اللسان : مخرج الصاد والزاي والسين ، ومما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا : مخرج الظاء والثاء والذال ، ومن باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا : مخرج الفاء ، ومن بين الشفتين : مخرج الباء والميم والواء ، ومن الخياشيم : مخرج النون الخفيفة . ومن هذه الحروف : المجهور والمهموس ، ومعنى الجهر في الحرف أنه أشبع الاعتماد في موضعه ومنع النّفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت ، ومعنى الهمس فيه أن يضعف الاعتماد في الصوت حتى يجري معه النّفس ، والحروف المهموسة عشرة أحرف : وهي الهاء والحاء والخاء والكاف والسين والصاد والتاء والشين والثاء والفاء ، ويجمعها في اللفظ : ستشحثك خصفه ، وجمعت أيضا : سكت فحثه شخص ، وما سوى هذه الحروف هو المجهور . ومنها أيضا : الرخو ، والشديد ، والذي بين الشديد والرخو ، فالشديد : الحرف الذي

--> ( 1 ) في المخطوط رسم المؤلف فوق كل حرف ما يشبهه ، فجيما صغيرة فوق حرف الكاف في « كلهم وركل وخرشت » وتاء صغيرة كذلك فوق حرف الطاء « من طلب » وهكذا حتى آخر الأمثلة .