محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
186
الأصول في النحو
وهؤلاء على القياس قال : وسألته عن من قال : رأيت كلا أخويك ومررت بكلا أخويك ومررت بكليهما فقال : جعلوه بمنزلة : عليك ولديك وكلا لا تفرد أبدا إنما تكون للمثنى . الرابع : ما حذف لغير جزم : وذلك على ضربين : أحدهما : ما يحذف من الحروف المعتلة لالتقاء الساكنين . والآخر : ما يحذف في الوقف ويثبت في الإدراج . فأما الذي يحذف لالتقاء الساكنين فالألف والياء التي قبلها كسرة والواو التي قبلها ضمة ، وذلك نحو : هو يغزو الرجل ويرمي القوم ويلقي الفارس وكذلك إن كانت واو جمع أو ياء نحو : مسلمو القوم ومسلمي الرجل ، فإن كان قبل الواو التي للجمع فتحة لم يجز أن يحذف لأنها لا تكون كذا إلا وقبلها حرف قد حذف لالتقاء الساكنين وهي مع ذلك لو حذفت لإلتبست بالواحد ، وذلك قولك : هم مصطفو القوم وأخشوا الرجل والفتح مع ذلك أخف من الضم ، وأما الذي يحذف في الوقف ويثبت في غيره فنذكره في الوقف والابتداء ونجعله يتلو ما ذكرنا ثم نتبعه الهمز للحاجة إليه إن شاء اللّه .