محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
182
الأصول في النحو
ذكر ما يحرك من السواكن في أواخر الكلم وما يسكن من المتحركات وما تغير حركته لغير إعراب وما يحذف لغير جزم أما ما يتحرك من السواكن « 1 » لغير إعراب فهو على ضربين : إما أن يحرك من أجل ساكن يلقاه ، ولا يجوز الجمع بين ساكنين . وإما أن يكون بعده حرف متحرك فيحذف ويلقي حركته عليه . الأول على ضربين : أحدهما : إما أن يكون آخر الحرف ساكنا فيلقاه ساكن نحو قولك : ( قم الليل ) حركت الميم بالكسر لالتقاء الساكنين وأصل التحريكات لالتقاء الساكنين الكسر ولم ترد الواو ؛ لأن الكسر غير لازمة في الوقف وكذلك قولك : ( كم المال ومن الرجل ) ، فإن قلت : ( من الرجل )
--> ( 1 ) إذا التقى ساكنان فإمّا أن يكون أولهما مدّة أو لا ، فإن كان أوّلهما مدّة وجب حذفها لفظا وخطّا سواء أكان الساكن الثاني والأول من كلمة أم كان الثاني كجزء من الكلمة ، فالأول نحو " خف " من خاف يخاف و " قل " من قال يقول و " بع " من باع يبيع ، والثاني نحو " تغزون " أصلها تغزوون ( اجتمع ب " تغزوون " واو الكلمة وواو الجمع ، تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فصارت تغزوان ، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وحركت الزاي بالضّمة لمناسبة الواو ، وهكذا غيرها ) بواو الكلمة وواو الجمع و " ترمنّ " أصلها : ترميينّ بياء الكلمة وياء المخاطبة . و " تغزنّ " يا رجال و " ترمنّ " أصلهما : تغزووننّ وترموننّ ونحو " أنت ترمين وتغزين " . أصلهما ترميين وتغزوين و " لتغزنّ " يا هند ، " ولترمنّ " وأصلهما : لتغزووننّ ( اجتمع في " تغزووننّن " واوان : واو الكلمة ، وواو الجمع ، وثلاثة نونات ، وإعلالها : تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ثم حذفت لالتقاء الساكنين فبقى واو الجماعة وثلاث نونات ، حذفت نون الرفع لتوالي النونات ، فالتقى ساكنان : واو الجماعة ونون التوكيد فحذفت واو الجماعة ورمز إليها بالضمة قبل نون التوكيد فصارت تغزنّ وهكذا غيرها ) ولترمييننّ . وتحذف لفظا فقط إذا كان الساكنان في كلمتين نحو " يخشى اللّه " و " يغزو الجيش " و " يرمي الحاجّ " ومنه وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ ( الآية : 15 سورة النمل ) ، وَما قَدَرُوا قَدْرِهِ ( الآية : 91 سورة الأنعام ) أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ونحو ( ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها ) . انظر معجم القواعد 2 / 91 .