محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
154
الأصول في النحو
باب من الألف واللام يكون فيه المجاز تقول في قولك : ( ضربنا الذي ضربني ) إذا كنت وصاحبك ضربتما رجلا ضربك فأردت أن تجعل اسميكما الخبر قلت : ( الضاربان الذي ضربني نحن ) . وتصحيح المسألة : ( الضاربان الذي ضرب أحدهما نحن ) وإنما جاز أن تقول : ( الذي ضربني ) على المجاز وإنه في المعنى واحد ألا ترى أنك لا تقول : ( الضارب الذي ضربني أنا ) إلا على المجاز وتصحيح المسألة : ( الضارب الذي ضربه أنا ) ؛ لأن الضارب للغائب وإنما جاز الضارب الذي ضربني أنا على قصد الإبهام كأنه قال : ( من ضرب الذي ضربك ) . فأجبته بحسب سؤاله فقلت : ( الضارب الذي ضربني أنا ) كما تقول : ( الضارب غلامي أنا ) والأحسن : ( الضارب غلامه أنا ) ؛ لأن الذي هو غلامه قد تقدم ذكره والأحسن أن تضيفه إلى ضميره . فإن أردت أن تجعل اسم المضروب هو الخبر من قولك : ( ضربنا الذي ضربني ) قلت : ( الضاربة نحن الذي ضربني ) هذا المجاز وتصحيح المسألة الضاربة نحن الذي ضرب أحدنا .