محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

148

الأصول في النحو

خبر اللذين وهذا كله صلة للتي الأولى يعني اللذين وصلتهما وخبرهما ( وأخته ) خبر عن ( التي ) وهي وصلتها وخبرها صلة ( للذي ) وزيد خبر عن ( الذي ) . قال أبو بكر : ويعتبر هذاه بأن تقيم مقام كل موصول مع صلته اسما حتى تردّ الجميع إلى واحد فإذا قلت : ( الذي التي اللذان التي أبوها أبوهما أختها أخواك أخته زيد ) عمدت إلى ( التي ) الثانية وصلتها أبوها أبوهما فأقمت مقامهما ( أمهما ) فصار الكلام الذي التي اللذان أمهما أختها أخواك أخته زيد ثم تقيم مقام ( اللذين ) وصلتهما اسما فتقول : الذي التي صاحباها أخواك أخته زيد ثم تقيم مقام ( التي ) مع صلتها ( هند ) فيصير الكلام : ( الذي هند أخته زيد ) فإلى هذا التقدير ونحوه ترجع جميع المسائل ، وإن طالت . وإذا قلت : ( الذي التي اللذان التي أبوها أبوهما أختها أخواك أخته زيد ) فأردت الإخبار عن ( الذي ) قلت : ( الذي هو زيد الذي التي اللذان التي أبوهما أختها أخواك أخته ) ؛ لأن هذا كله صلة ( للذي ) الذي أخبرت عنه ، وإن أخبرت عن شيء في الصلة وكان مضافا إلى ضمير لم يجز ، وإن كان غير مضاف فالإخبار عنه جائز نحو الأخوين وزيد فالإخبار عن هذا كله جائز وتقول : ( الذي إنّه زيد الذي إنّ أباه منطلق ) تجعل ( الذي ) مبتدأ وتعمل ( إنّ ) في ضميره وتجعل ( زيدا ) خبرا ( لأن ) وتجعل ( إن ) وما عملت فيه صلة ( للذي ) وتجعل ( الذي ) الثاني خبرا للذين الأول وتجعل ( إنّ أباه منطلق ) صلة للذي الثاني . قال المازني : وإنما جاز أن تجعل في صلة ( الذي ) إنّ ؛ لأنه قد جاء في القرآن : ( ما إنّ مفاتحه ) كأنه قال واللّه أعلم الذي إنّ ( مفاتحه ) ؛ لأن ( ما ) إذا كانت بمنزلة ( الذي ) كانت صلتها كصلة الذي .