محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
146
الأصول في النحو
( ضرب ) يرجع إلى الآخر وتجعل عمرا خبرا للثاني وزيدا خبرا للأول وتقول : ( الذي التي أخته أمها هند زيد ) فتجعل ( الذي ) مبتدأ والتي مبتدأ ثانيا وأخته أمها ( صلة التي ) وفيها ما يرجع إلى ( الذي ) وإلى ( التي ) وهند خبر ( التي ) فصارت ( التي ) مع صلتها مبتدأ خبره ( هند ) وهذا المبتدأ والخبر صلة ( الذي ) وقد تم به ؛ لأن فيه ذكره و ( زيد ) خبر ( الذي ) فكأنك قلت : ( الذي أخته هند زيد ) فلو قلت الذي التي أخته هند أختها زيد لم يجز لأنك لم تجعل في صلة التي شيئا يرجع إليهما ولو قلت الذي التي أختها هند أخته زيد جاز لأنك جعلت ( أختها ) مبتدأة و ( هندا ) خبرها وهما في صلة ( التي ) وجعلت قولك : أخته خبر التي وجعلت ( الهاء ) التي أضفت الأخت إليها راجعة إلى ( الذي ) وجعلت التي وصلتها وخبرها صلة ( للذي ) فصار خبرها مضافا إلى ضمير الذي يرجع إلى ( الذي ) في صلته وصار زيد خبرا عن ( الذي ) فكأنك قلت ( الذي هند أخته زيد ) فصلح أن تضع هذا موضع ( التي ) ؛ لأنه ليس في ( التي ) وصلتها ما يرجع إلى ( الذي ) ولولا الهاء في ( أخته ) ما كان كلاما ، فإن أدخلت كان على هذا قلت : ( كان الذي التي أختها هند أخته زيدا ) ، وإن أدخلت ( ظننت ) قلت : ( ظننت الذي التي أختها هند زيدا ) فنصبت ( الذي وزيدا ) وتركت سائر الكلام الذي هو صلة للذي مرفوعا ، فإن أدخلت في هذه المسائل ( الذي ) ثالثة فالقياس واحد تقول : ( اللذان الذي التي أخته أختها أختهما هند زيد أخواك ) لا بد في صلة الأخير وخبره من ثلاثة مضمرات بعدد المبتدءات الموصولات . فإن لم يكن كذلك فالمسألة خطأ فتجعل اللذين ابتداء والذي ابتداء ثانيا والتي ابتداء ثالثا وتجعل أخته أختها صلة ( للتي ) والهاء في ( أخته ) ترجع إلى ( الذي ) وها في ( أختها صلة للتي ) والهاء في ( أخته ) ترجع إلى ( الذي ) وها في ( أختها ) ترجع إلى ( التي ) وأختهما خبر للتي وهي مضافة إلى ضمير ( اللذين ) وهي وصلتها وخبرها صلة ( للذي ) وزيد خبر الذي والذي وصلته وخبره صلة للذين وأخواك خبر ( اللذين ) وتعتبر هذا بأن تجعل موضع ( التي ) مع صلتها اسما مؤنثا مضافا إلى ضمير ما قبله كما كان في قولك : ( أخته ) فتقول : ( اللذان الذي أمه أختهما زيد أخواك ) فتجعل موضع ( الذي ) بتمامه صاحبهما فتقول : ( اللذان صاحبهما زيد