محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
469
الأصول في النحو
سريحين ؛ لأنه ملحق بسرداح في نكرته ولكنك إن حقرت عثمان فقلت : عثيمان لم تصرفه وتركت الألف والنون على حالهما كما فعلت بألفي التأنيث إذا قلت : حميراء فعثمان مخالف كسرحان كأنه إنما بني هذا البناء في حال معرفته وهذا يبين في التصغير ، وإن سميت بطحان من الطحن وسمان من السمن وتبان من التبن صرفت جميع ذلك ، وإن سميت بدهقان من الدهق لم تصرفه ، وإن سميته من التدهقن صرفته . وكذلك شيطان إن كان من التشيطن صرفته ، وإن كان من شيّط لم تصرفه . وقال سيبويه : سألت الخليل عن رمّان فقال : لا أصرفه وأحمله على الأكثر إذا لم يكن له معنى يعرف يعني أنه إذا سمي لم يصرفه في المعرفة ؛ لأنه لا يدري من أي شيء اشتقاقه فحمله على الأكثر والأكثر زيادة الألف والنون قال : وسألته عن سعدان ومرجان . فقال : لا أشكّ في أن هذه النون زائدة ؛ لأنه ليس في الكلام مثل : سرداح ولا فعلال إلا مضعفا ولو جاء شيء على مثال جنجان لكانت النون عندنا بمنزلة نون مرّان إلا أن يجيء أمر يبين أو يكثر في كلامهم فيدعوا صرفه . قال أبو العباس : صرف جنجان ؛ لأن المضاعف من نفس الحرف بمنزلة خضخاض ونحوه فأما عوغاء فيختلف فيها فمنهم من يجعلها كخضخاض فيصرف ومنهم من يجعلها بمنزلة عوراء فلا يصرف . الخامس : التعريف : متى ما اجتمع مع التعريف التأنيث أو وزن الفعل أو العجمة أو العدل أو الألف والنون لم يصرف فالتأنيث نحو : طلحة وحمزة وزينب اجتمع في هذه الأسماء أنها مؤنثات وأنها معارف والألف والنون مثل عثمان والعدل مثل عمر وسحر ووزن الفعل مثل أحمد ويشكر والعجمة نحو : إبراهيم وإسماعيل ويعقوب فجميع هذه لا تصرف لاجتماع العلتين فيها ، فإن سميت بيعقوب وأنت تريد ذكر القبح صرفته ؛ لأنه مثل يربوع فأما الصفة والجمع فإنهما لا يجتمعان مع التعريف بالتسمية ؛ لأن الصفة إذا سمي بها زال عنها معنى الصفة والجمع لا يكون معرفة أبدا إلا بالألف واللام ، فإن سميت بالجمع الذي لا ينصرف رجلا نحو : مساجد