محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

447

الأصول في النحو

باب العطف على الموضع الأشياء التي يقال أن لها موضعا غير لفظها على ضربين : أحدهما اسم مفرد مبني والضرب الآخر اسم قد عمل فيه عامل أو جعل مع غيره بمنزلة اسم فيقال : إن الموضع للجميع ، فإن كان الاسم معربا مفردا فلا يجوز أن يكون له موضع لأنا إنما نعترف بالموضع إذا لم يظهر في اللفظ الإعراب فإذا ظهر الإعراب فلا مطلوب . الضرب الأول : وهو الاسم المضمر والمبني ، وذلك نحو : هذا تقول : إن هذا أخوك فموضع ( هذا ) نصب لأنك لو جعلت موضع هذا اسما معربا قلت : إن زيدا أخوك فمن أجل هذا جاز أن تقول : إن هذا وزيدا قائمان ولهذا جاز أن تقول : يا زيد العاقل فتنصب على الموضع وإنما جاز الرفع على اللفظ ؛ لأنه مبني يشبه المعرب لاطراده في الرفع وقد بينت هذا في باب النداء وليس في قولك ( هذا ) حركة تشبه الإعراب فإذا قلت : يا زيد وعمرو فحكم الثاني حكم الأول ؛ لأنه منادى فهو مضموم وقد قالوا على ذلك : يا زيد والحارث كما دخلت الألف واللام و ( يا ) لا تدخل عليهما ومن قال : إن موضع الاسم الذي عملت فيه ( إنّ ) رفع فقد غلط من قبل أن المعرب لا موضع له ومن أجل أنه يلزمه أن يكون لهذا موضعان في قولك : إن هذا وزيدا أخواك ؛ لأن موضع زيد عنده إذا قال : إن زيدا رفع فيلزمه أن يكون موضع ( هذا ) نصبا ورفعا . الضرب الثاني : ينقسم أربعة أقسام : جملة قد عمل بعضها في بعض أو اسم عمل فيه حرف أو اسم بني مع غيره بناء أو اسم موصول لا يتمّ إلا بصلته . [ القسم ] الأول جملة قد عمل بعضها في بعض : اعلم أن الجمل على ضربين ضرب لا موضع له وضرب له موضع . فأما الجملة التي لا موضع لها فكل جملة ابتدأتها فلا موضع لها نحو قولك : مبتدئا : زيد في الدار وعمرو عندك فهذه لا موضع لها .