محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

446

الأصول في النحو

وذلك مثل قولهم : لم يقم عمرو ولا زيد الواو نسق ( ولا ) توكيد للنفي وكذلك قولك : واللّه لا فعلت ثم واللّه لا فعلت ثم نسق والواو قسم وحروف العطف لا يفرق بينها وبين المعطوف بشيء مما يعترض بين العامل والمعمول فيه والأشياء التي يعترض بها : الأيمان والشكوك والشروط . وقد يجوز ذلك في ( ثم وأو ولا ) لأنها تنفصل وتقوم بأنفسها وقد يجوز الوقوف عليها فتقول : قام زيد ثم واللّه عمرو وثم أظن عمرو و ( لا ) التي للعطف يصح أن تلي الماضي ؛ لأنه قد غلب عليه الدعاء وقد يجوز أن يكون مع الماضي بمنزلة ( لم ) ، وذلك قولك : زيد قام لا قعد فيلتبس بالدعاء ، فإن لم يلتبس جاز عندي وقد جاءت ( لا ) نافية مع الماضي في غير خبر كما جاءت ( لم ) ، وذلك قوله تعالى : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [ القيامة : 31 ] وتقول : لم يقم زيد ولم يقعد ولا يجوز : ولا يقعد إلا أن ترفعه وكذلك : لن يقوم زيد ولا يقعد بواو وغير واو .