محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

41

الأصول في النحو

الكلام « 1 » يأتلف من ثلاثة أشياء : اسم ، وفعل ، وحرف . شرح الاسم الاسم « 2 » : ما دل على معنى مفرد ، وذلك المعنى يكون شخصا وغير شخص . فالشخص نحو : رجل ، وفرس ، وحجر ، وبلد ، [ وعمر ] « 3 » ، وبكر . وأما ما كان غير شخص فنحو : الضرب ، والأكل ، والظن ، والعلم ، واليوم ، والليلة ، والساعة . وإنما قلت : ( ما دل على معنى مفرد ) [ لأن الفرق ] « 4 » بينه وبين الفعل إذا كان الفعل يدل على معنى وزمان ، وذلك الزمان إما ماض وإما حاضر وإما مستقبل . فإن قلت : إن في [ الأسماء ] « 5 » مثل اليوم والليلة والساعة وهذه أزمنة ، فما الفرق بينها وبين الفعل ؟

--> ( 1 ) الكلام المصطلح عليه عند النحاه : عبارة عن اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها ، فاللفظ جنس يشمل الكلام والكلمة والكلم ، ويشمل المهمل كديز ، والمستعمل كعمزو ، ومفيد أخرج المهمل وفائدة يحسن السكوت عليها ، أخرج الكلمة وبعض الكلم وهو ما تركب من ثلاث كلمات فأكثر ولم يحسن السكوت عليه نحو : إن قام زيد ، ولا يتركب الكلام إلا من اسمين نحو : زيد قائم ، أو من فعل واسم كقام . انظر شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك 1 / 14 . ( 2 ) اختلفت عبارات النحويين في حد الاسم ، وسيبويه لم يصرح له بحد ، فقال بعضهم : الاسم ما استحق الإعراب في أول وضعه ، وقال آخرون : ما استحق التنوين في أول وضعه ، وقال آخرون : حد الاسم ما سما بمسماه فأوضحه وكشف معناه . وقال آخرون : الاسم كل لفظ دل على معنى مفرد في نفسه . ولم يدل على زمان ذلك المعنى ، وقال ابن السراج : هو كل لفظ دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمان محصل وزاد بعضهم في هذا دلالة الوضع . انظر المسائل الخلافية للعكبري 1 / 45 . ( 3 ) في الأصل : وعمرو . ( 4 ) في ( ط ) : لا فرق . ( 5 ) في الأصل : الاسم .