محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
400
الأصول في النحو
قال أبو بكر : وللسائل في هذا الباب أن يقول : إذا قلت : آتيك يوم تقوم فإنها بمعنى يوم قيامك فلم لا تنصب الفعل بأضمار ( أن ) كما فعل باللام ، فإن الإضافة إنما هي في الأسماء فالجواب في ذلك أنّ أن لا تصلح في هذا الموضع لو قلت : أجيئك يوم أن يقوم زيد لم يجز ؛ لأن هذا موضع يتعاقب المبتدأ والخبر والفاعل فيه ويحسن أن يقع موقع اسم إذ ، وإذا وجميع ذلك لا يصلح مع ( أن ) وليس كل موضع يقع فيه المصدر تصلح فيه ( أن ) ألا ترى أنك إذا قلت : ضربا زيدا لم يقع هذا الموضع ( أن تضرب ) . وحكى الكوفيون : أن العرب تضيف إلى ( أنّ وأن ) فتقول : أعجبني يوم أنّك محسن ويوم أن تقوم ومن أجاز هذا فينبغي أن يجيز : ( يوم يقوم ) فينصب ولا يجوز أن يبنى اليوم ؛ لأنه قد أضافه إضافة صحيحة وأظن أن الفراء كان ربما أجازه وربما لم يجزه أعني أن يعرب ( يوم ) أو يبنيه وكان يقيسه على قوله : هل غير أن كثر الأشد وأهلكت * حرب الملوك أكاثر الأقوام