محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
395
الأصول في النحو
المجرور بالإضافة القسم الثاني من الأسماء المجرورة من القسمة الأولى وهو المجرورة بالإضافة : الإضافة على ضربين : إضافة محضة ، وإضافة غير محضة . والإضافة المحضة تنقسم إلى قسمين : إضافة اسم إلى اسم غيره بمعنى اللام ، وإضافة اسم إلى اسم هو بعضه بمعنى ( من ) . أما التي بمعنى اللام فتكون في الأسماء والظروف . فالاسم نحو قولك : غلام زيد ومال عمرو وعبد بكر وضرب خالد وكل الدراهم والنكرة إذا أضيفت إلى المعرفة صارت معرفة نحو : غلام زيد ودار الخليفة والنكرة تضاف إلى النكرة وتكون نكرة نحو : راكب حمار فأما مثل وغير وسوى فإنهن إذا أضفن إلى المعارف لم يتعرفن لأنهن لم يخصّصن شيئا بعينه . وأما الظروف فنحو : خلف وقدام ووراء وفوق وما أشبهه تقول : هو وراءك وفوق البيت وتحت السماء وعلى الأرض . والإضافة المحضة لا تجتمع مع الألف واللام ولا تجتمع أيضا الإضافة والتنوين ولا يجتمع الألف واللام والتنوين . الثاني : المضاف بمعنى ( من ) ، وذلك قولك : هذا باب ساج وثوب خزّ وكساء صوب وماء بحر بمعنى : هذا باب من ساج وكساء من صوف . الضرب الثاني : الإضافة التي ليست بمحضة . الأسماء التي أضيفت إليها إضافة غير محضة أربعة أضرب : الأول : اسم الفاعل إذا أضفته وأنت تريد التنوين نحو : هذا ضارب زيد غدا وهو بمعنى يضرب . والثاني : الصفة الجاري إعرابها على ما قبلها وهي في المعنى لما أضيفت إليه نحو : مررت برجل حسن الوجه المعنى : حسن وجهه .