محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

374

الأصول في النحو

مسائل من هذا الباب تقول : ربّ رجل قائم وضارب وربّ رجل يقوم ويضرب . وتقول : رب رجل قائم نفسه وعمرو ورب رجل قائم ظريفا فتنصب على الحال من ( قائم ) وتقول : رب رجل ضربته وزيدا ورب رجل مررت به فتعيد الباء ؛ لأن المضمر المجرور لا ينسق عليه بالاسم الظاهر وتقول : رب رجل قائم هو وزيد فتؤكد ما في ( قائم ) إذا عطفت عليه ويجوز أن تقول : رب رجل قام وزيد فتعطف على المضمر من غير تأكيد وتقول : رب رجل كان قائما وظننته قائما ففي ( كان ) ضمير رجل وهو اسمها وقائما خبرها . وكذلك : الهاء في ( ظننته ) ضمير رجل وهو مفعولها الأول . وقائما مفعولها الثاني ، وإذا قلت : رب رجل قد رأيت ورب امرأة فالإختيار أن تعيد الصفة فتقول : ورب امرأة قد رأيت لأنك قد أعدت رب وقد جاء عن العرب إدخال ( ربّ ) على ( من ) إذا كانت نكرة غير موصولة إلا أنها إذا لم توصل لم يكن بد من أن توصف لأنها مبهمة حكي عنهم : مررت بمن صالح ورب من يقوم ظريف وقال الشعر : يا ربّ من تغتشّه لك ناصح * ومؤتمن بالغيب غير أمين وتدخل رب على مثلك وشبهك إذ كانتا لم تتصرفا بالإضافة وهما نكرتان في المعنى . وتقول : رب رجل تختصم وامرأة وزيد ولا يجوز الخفض ؛ لأنه لا يتم إلا بإثنين ، فإن قلت : رب رجلين مختصين وامرأتين جاز لك الخفض والرفع فتقول : وامرأتان وامرأتين أما الخفض : فبالعطف على ( رجلين ) والرفع : بالعطف على ما في مختصمين ولو قلت : ربّ رجلين مختصمين هما وامرأتان فأكدت ثم عطفت لكان أجود حكي عن بعضهم : أنه يقول : إذا جاء فعل يعني بالفعل اسم الفاعل بعد النعت رفع نحو قولك : رب رجل ظريف قائم والكلام الخفض وزعم الفراء : أنهم توهموا ( كم ) إذ كانوا يقولون : كم رجلا قائم . وتقول : رب ضاربك قد رأيت ورب شاتمك لقد لقيت ؛ لأن التنوين في تينك يريد ضارب لك ، وإن قلت : ضاربك أمس لم يجز ؛ لأنه معرفة .