محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
328
الأصول في النحو
والنصب عند الكوفيين في العطف على ( أيها ) كما كان في النعت فلما لم يأتي ( يا أيها ) نصب ويجيزون : يا عبد اللّه وزيدا ويقولون : يا أبا محمد زيد أقبل وهو عند البصريين بدل وهو عند الكوفيين من نداء ابن . وإذا قلت : زيدا فهو عند الكوفيين نداء واحد ويسميه البصريون عطف البيان ويجيز الكوفيون : يا أيها الرجل العاقل على تجديد النداء كذا حكي لي عنهم ويجيز البصريون : يا رجلا ولا يجيز الكوفيون ذاك إلا فيما كان نعتا نحو قوله : فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * نداماي من نجران أن لا تلاقيا
--> - جزآها أي الفعل والفاعل مقدران ، وعند المبرد حرف النداء سد مسد أحد جزأي الجملة أي الفعل والفاعل مقدر والمفعول ههنا على المذهبين واجب الذكر لفظا أو تقديرا إذ لا نداء بدون المنادى ( ونحو زيد ضمّ وافتحنّ من نحو أزيد بن سعيد لاتهن ) أي إذا كان المنادى علما مفردا موصوفا بابن متصل به مضاف إلى علم نحو يا زيد بن سعيد جاز فيه الضم والفتح ، والمختار عند البصريين غير المبرد الفتح ، ومنه قوله : يا حكم بن المنذر بن الجارود * سرادق المجد عليك ممدود تنبيه : شرط جواز الأمرين كون الابن صفة كما هو الظاهر ، فلو جعل بدلا أو عطف بيان أو منادى أو مفعولا بفعل مقدر تعين الضم ، وكلامه لا يوفى بذلك ، وإن كان مراده ( والضّمّ إن لم يل الابن علما ويل الابن علم قد حتما ) الضم مبتدأ خبره قد حتما ، وإن لم يل شرط جوابه محذوف ، والتقدير فالضم متحتم أي واجب . ويجوز أن يكون قد حتما جوابه والشرط وجوابه خبر المبتدأ . واستغنى بالضمير الذي في حتم رابطا ؛ لأن جملة الشرط والجواب يستغنى فيهما بضمير واحد لتنزلهما منزلة الجملة الواحدة ، وعلى هذا فلا حذف . ومعنى البيت أن الضم متحتم أي واجب إذا فقد شرط من الشروط المذكورة كما في نحو يا رجل ابن عمرو ، ويا زيد الفاضل ابن عمرو ، ويا زيد الفاضل لانتفاء علمية المنادى في الأولى ، واتصال الابن به في الثانية والوصف به في الثالثة ، ولم يشترط هذا الكوفيون كقوله : فما كعب بن مامة وابن أروى * بأجود منك يا عمر الجوادا بفتح عمر ، وعلى هذه الثلاثة يصدق صدر البيت . ونحو يا زيد ابن أخينا لعدم إضافة ابن إلى علم وهو مراد عجز البيت . انظر شرح الأشموني 1 / 238 .