محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
151
الأصول في النحو
ذكر الأسماء المنصوبات الأسماء المنصوبات تنقسم قسمة أولى على ضربين : [ القسم الأول من الضرب الأول من المنصوبات ] فالضرب الأول هو العام الكثير : كل اسم تذكره بعد أن يستغني الرافع بالمرفوع وما يتبعه في رفعه إن كان له تابع وفي الكلام دليل عليه فهو نصب . والضرب الآخر : كل اسم تذكره لفائدة بعد اسم مضاف أو فيه نون ظاهرة أو مضمرة وقد تما بالإضافة والنون وحالت النون والإضافة بينهما ولولاهما لصلح أن يضاف إليه فهو نصب . والضرب الأول : ينقسم على قسمين : مفعول ومشبه بمفعول . والمفعول ينقسم على خمسة أقسام : مفعول مطلق ومفعول به ومفعول فيه ومفعول له ومفعول معه . شرح الأول : وهو المفعول المطلق « 1 » ويعني به المصدر . المصدر اسم كسائر الأسماء إلا أنه معنى غير شخص . والأفعال مشتقة منه وإنما انفصلت من المصادر بما تضمنت معاني الأزمنة الثلاثة بتصرفها .
--> ( 1 ) هو اسم يؤكّد عامله ، أو يبيّن نوعه أو عدده ، وليس خبرا ولا حالا ( بخلاف نحو قولك " فضلك فضلان " و " علمك علم نافع " فإنه ، وإن بين العدد في الأول والنوع في الثاني ، فهو خبر عن " فضلك " في الأول ، وخبر عن " علمك " في الثاني ، وبخلاف نحو " ولّى مدبرا " فإنه كان توكيدا لعامله فهو حال من الضمير المستتر في " ولّى " ) ، نحو " اسع للمعروف سعيا " و " سر سير الفضلاء " و " افعل الخير كلّ يوم مرّة أو مرّتين " . كونه مصدرا ، وغير مصدر : أكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا ، وليس قولك : " اغتسل غسلا " و " أعطى عطاء " مصدرين فإنهما من أسماء المصادر ، لأنها لم تجر على أفعالها لنقص حروفها عنها ، وقد يكون غير مصدر . انظر معجم القواعد العربية 25 / 68 .