محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

117

الأصول في النحو

بمنزلة الفعل الذي تتقدم عليه ما عمل فيه وكما لا يجوز أن تقول : نعم طعامك رجلا آكلا زيد . فتعمل الصفة فيما قبل الموصوف فكذلك إذا أقمت ( آكلا ) مقام رجل كان حكمه حكمه . وتقول : نعم غلام الرجل زيد ونعم غلام رجل زيد فما أضفته إلى الألف واللام بمنزلة الألف واللام وما أضفته إلى النكرة بمنزلة النكرة . وتقول : نعم العمر عمر بن الخطاب وبئس الحجاج حجاج بن يوسف تجعل العمر جنسا لكل من له هذا الاسم وكذلك الحجاج . ولا تقول : نعم الرجل وصاحبا أخوك ولا نعم صاحبا والرجل أخوك من أجل أن نعم إذا نصبت تضمنت مرفوعا مضمرا فيها وفي المسألة مرفوع ظاهر فيستحيل هذا ولا يجوز توكيد المرفوع ب ( نعم ) . قالوا : وقد جاء في الشعر منعوتا لزهير : نعم الفتى المرّيّ أنت إذا هم * حضروا لدى الحجرات نار الموقد « 1 » وهذا يجوز أن يكون بدلا غير نعت فكأنه قال : نعم المري أنت وقد حكى قوم على جهة الشذوذ : نعم هم قوما هم . وليس هذا مما يعرج عليه وقال الأخفش : حبذا ترفع الأسماء وتنصب الخبر إذا كان نكرة خاصة تقول : حبذا عبد اللّه رجلا وحبذا أخوك قائما .

--> ( 1 ) قال في شرح التسهيل : وأما النعت فلا ينبغي أن يمنع على الإطلاق بل يمتنع إذا قصد به التخصيص مع إقامة الفاعل مقام الجنس ؛ لأن تخصيصه حينئذ مناف لذلك القصد ، وأما إذا تؤول بالجامع لأكمل الفضائل فلا مانع من نعته حينئذ لإمكان أن يراد بالنعت ما أريد بالمنعوت . وعلى هذا يحمل قول الشاعر : نعم الفتى المرّيّ أنت إذا هم وحمل أبو علي وابن السراج مثل هذا على البدل وأبيا النعت ولا حجة لهما اه . ، وأما البدل والعطف فظاهر سكوته في شرح التسهيل عنهما جوازهما وينبغي أن لا يجوز منهما إلا ما تباشره نعم ( ويرفعان ) أيضا على الفاعلية ( مضمرا ) مبهما ( يفسّره مميّز كنعم قوما معشره ) انظر شرح الأشموني على الألفية 1 / 172 .