أبي الفدا
96
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
محلّ اسمها كما جاز في إن المكسورة ولكنّ المقدمتي الذكر ، لتغيير هذه الأربعة معنى الابتداء ، لأنّ هذه الأربعة تضمّنت معاني أفعال مخصوصة من جعلها في تقدير المفرد من تشبيه وتمن وترج « 1 » . ذكر دخول لام الابتداء مع إنّ المكسورة « 2 » وتدخل لام الابتداء مع إنّ المكسورة دون أخواتها إمّا على خبرها ، نحو : إنّ زيدا لقائم « 3 » وإمّا على متعلّق الخبر ، بشرط تقديمه على الخبر « 4 » نحو : إنّ زيدا لطعامك آكل ، وإمّا على اسمها / إن فصل بينه وبين إنّ فاصل نحو : إنّ في الدار لزيدا ، أما لو أخّرت متعلّق الخبر وأدخلتها عليه نحو : إنّ زيدا آكل لطعامك لم يجز ، لأنّها لا تتأخّر عن الاسم والخبر جميعا ، وإنّما اشترط في دخولها على الاسم الفصل ، لامتناع دخولها إذا لم يفصل بينهما ، نحو : إنّ لزيدا قائم لكراهتهم اجتماع حرفي ابتداء . واعلم أنّ دخول هذه الّلام مع لكنّ كما شرح في إنّ ضعيف استعمالا « 5 » وإن لم يزل معنى الابتداء ، وقد جاء مع ضعفه كقوله : « 6 » . . . * ولكننّي من حبّها لعميد
--> ( 1 ) الكتاب ، 2 / 146 . ( 2 ) الكافية ، 425 . ( 3 ) بين أبو الفداء شرطا من شروط دخولها على المعمول ، وترك شروط دخولها على الخبر تبعا لابن الحاجب في شرح الوافية ، 394 ، وهي : كونه مؤخرا عن الاسم مثبتا غير ماض ، ولعله اكتفى بالتمثيل عن التفصيل . ( 4 ) وكونه غير حال ، وكون الخبر صالحا للّام . شرح التصريح ، 1 / 223 . ( 5 ) الإنصاف ، 1 / 208 وشرح الكافية ، 2 / 358 والهمع ، 1 / 140 وشرح الأشموني ، 1 / 280 . ( 6 ) قال ابن هشام في المغني ، 1 / 292 ولا يعرف له قائل ولا تتمة ولا نظير . وقد روى ابن عقيل ، 1 / 363 صدره : يلومونني في حبّ ليلى عواذلي وعجز البيت ورد في الإنصاف ، 1 / 209 برواية لكميد ، وشرح المفصل ، 8 / 62 - 64 - 69 وشرح الكافية ، 2 / 358 ومغنى اللبيب ، 1 / 233 وشرح الشواهد ، 1 / 280 وشرح شواهد المغني ، 2 / 605 وشرح الأشموني ، 1 / 280 .