أبي الفدا

71

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

أي أنقذه ، ويجيء بمعنى الحينونة والبلوغ نحو : استرقع / الثوب « 1 » واستحفر النهر ، ويجيء ولا يراد به شيء مما ذكر نحو : استرجع عند المصيبة « 2 » . ذكر معاني افعوعل « 3 » وهو بناء مبالغة وتوكيد نحو : اخشوشن واعشوشبت الأرض واحلولى الشيء مبالغات في خشن وأعشبت وحلا « 4 » واعروى : إذا ركب الفرس أو الحمار عريّا . ذكر أبنية الفعل الرباعي « 5 » للمجرّد منه بناء واحد على فعلل ، ويكون متعديّا وغير متعدّ ، فالمتعدّي نحو : دحرجت الحجر ، وغير المتعدي نحو : دربخ الرجل ، إذا ذلّ ، ودربخت الحمامة للذكر إذا خضعت له . وللمزيد فيه ثلاثة : افعنلل وافعلّل وتفعلل « 6 » نحو : احرنجم احرنجاما ، واقشعررت اقشعرارا ، وتدحرج تدحرجا ، وجميع المزيد المذكور لازم « 7 » ، واعلم أنّ مضارع غير الثلاثي المجرّد سواء كان ثلاثيا مزيدا فيه أو رباعيا مجرّدا أو رباعيّا مزيدا فيه فإنه يكسر ما قبل آخره إذا لم يكن أول الماضي تاء نحو : ينطلق ويدحرج ويحرنجم ، وأما إذا كان أول ماضيه تاء زائدة نحو : تضارب وتدحرج وتكلّم فمضارعه حينئذ لم يكسر ما قبل آخره ولكن يبقى مفتوحا نحو : يتضارب ويتدحرج ويتكلّم .

--> ( 1 ) أي حان رقعه ، وكذا حان للنهر أن يحفر ، اللسان ، رقع وحفر . ( 2 ) أي قال : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . ( 3 ) المفصل ، 282 . ( 4 ) الكتاب ، 4 / 75 وشرح المفصل ، 7 / 161 . ( 5 ) المفصل ، 282 . ( 6 ) الكتاب ، 4 / 85 وإيضاح المفصل ، 2 / 135 . ( 7 ) شرح المفصل ، 7 / 162 .