أبي الفدا

67

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

1 - أن تكون لتعدية الفعل في الأكثر نحو : أجلسته . 2 - أن تكون لتعريض الشيء للشيء وأن يجعل بسبب منه نحو : أقتلته أي عرّضته للقتل ، وأبعت الغلام وغيره عرّضته للبيع ، ومنه قوله تعالى : ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ « 1 » أي جعل له قبرا . 3 - أفعل الشيء إذا صار ذا كذا أي ذا أمر من الأمور التي دلّ عليها الفعل نحو : أغدّ البعير إذا صار ذا غدّة ، والغدّة في الإبل كالطاعون في الإنسان . وأقشع السحاب إذا صار ذا انكشاف . 4 - أفعل إذا حان وبلغ نحو : أحصد الزرع إذا بلغ الحصاد . 5 - أن تكون أفعلته بمعنى وجدته « 2 » كذلك تقول : أحمدت الرجل أي وجدته محمودا أو موصوفا بالحمد ، وتقول : أبخلته أي وجدته بخيلا . 6 - أن تكون بمعنى السلب والإزالة نحو : شكا فأشكاه أي زال شكواه ، وأعجمت الكتاب إذا نقطته لأنك تزيل عجمته ، لأنّه قبل النقط ذو عجمة لا تعرف الباء من التاء . 7 - أن تكون بمعنى الدخول في الشيء مثل : أظلم إذا دخل في الظلام ، وأصبح إذا دخل في الصباح ، وأحرم إذا دخل في الأشهر الحرم ، وأحرم إذا لم يأت ما يوجب عليه عقوبة ، لأنّه دخل في حرمة لا تهتك ، وأحرم إذا دخل في الصلاة والحج « 3 » . 8 - أن يقال : ألبن الرجل وأتمر وألحم وأشحم إذا كثر عنده ذلك . 9 - أن تجيء لمعنى في نفسه ولم يرد به شيء من هذه المعاني ، نحو : أشفق وألحّ . 10 - أن تجيء بمعنى فعل نحو : قاله البيع ، وأقاله ، وشغله وأشغله ، وأشغل

--> ( 1 ) من الآية 21 من سورة عبس . ( 2 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « على صفة أصل الفعل مفعولا إن كان » . ( 3 ) اللسان ، حرم .