أبي الفدا
340
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
منفصلة في الحقيقة في كلمة أخرى . ذكر حكم تاء استفعل « 1 » نحو : استعظم واستضعف واستدرك واستتبع ، وحكم هذه التاء أن لا تدغم في مثلها ولا في مقاربها ، لأنّ الأول في ذلك كلّه متحرك والثاني ساكن ، فلا سبيل إلى الإدغام وكذلك لا تدغم التاء في نحو : استدان واستضاء واستطال ، وإن كان الثاني متحركا لأمرين : أحدهما : أنه لو وقع الإدغام لنقلت حركة التاء إلى سين استفعل وهذه السين لم تتحرك قطّ . وثانيهما : أنّ دال استدان وما في موضعها من طاء استطال ، وضاد استضاء في نيّة السكون إذ الأصل : استدين بسكون الدّال وإنّما حركت للإعلال ، والسّاكن لا يدغم فيه « 2 » . ذكر حكم تاء تفعّل وتفاعل « 3 » اعلم أنّ فاء الفعل الواقعة بعد تاء تفعّل وتفاعل إن كانت حرفا يصحّ إدغام التاء فيه جاز الإدغام ، والحروف التي تدغم فيها التاء اثنا عشر حرفا ويجمعها أوائل كلم هذا البيت وهو : « 4 » سرى طيف دعد زائرا ذا ضني ثوى * شفى ظما جودا صفا فتعطّفا وهي : السين والطّاء والدّال والزّاي والذّال والضّاد والثّاء والشين والظّاء والجيم والصّاد والفاء ، فإذا كانت فاء الفعل أحد هذه الحروف الاثني عشر وقبلها تاء تفعّل أو تفاعل ، جاز الإظهار والإدغام فالإظهار / نحو : تطيّروا وتطايروا ، والإدغام بأن تسكن التّاء وتقلبها طاء وتدغمها في الطّاء التي هي فاء الفعل ، وتجتلب لأجل تسكين
--> ( 1 ) المفصل ، 403 . ( 2 ) الكتاب ، 4 / 473 والممتع ، 2 / 714 . ( 3 ) المفصل ، 403 - 404 . ( 4 ) لم أهتد إلى قائله .