أبي الفدا

334

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

مِنْهُمْ « 1 » ، ولا يدغم فيها إلّا مثلها إلّا ما سبق في ( يخسف بهم ) « 2 » . ذكر إدغام الميم « 3 » وهي لا تدغم إلّا في مثلها ، قال اللّه تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ « 4 » وأدغمت في مثلها في القرآن الكريم في مائة وسبعة وثلاثين موضعا ، ولا تدغم في غيرها لما فيها من زيادة الغنّة ولكن تخفى عند الباء « 5 » نحو قوله تعالى : بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ « 6 » وعبّر « 7 » عنه اليزيدي عن أبي عمرو بالإدغام ، وليس بإدغام في الحقيقة « 8 » وتدغم في الميم النون والباء أما النون فكقولك : عن مالك وكقوله تعالى : عَمَّ يَتَساءَلُونَ « 9 » وأمّا إدغام الباء فيها فكما سبق من قوله تعالى : يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ « 10 » وقوله تعالى : يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا « 11 » . القول على تاء افتعل وتاء استفعل وتاء تفعّل وتفاعل ذكر تاء افتعل « 12 » ولها أحكام : فمنها : أن يقع بعدها تاء مثلها نحو : اقتتل القوم فإذا وقعت كذلك جاز فيها

--> ( 1 ) من الآية 63 من سورة الإسراء . ( 2 ) من الآية 9 من سورة سبأ ، وانظر الصفحة 321 . ( 3 ) المفصل ، 401 . ( 4 ) من الآية 37 من سورة البقرة ، وانظر النشر ، 1 / 282 والاتحاف ، 22 . ( 5 ) شرح المفصل ، 10 / 147 . ( 6 ) من الآية 53 من سورة الأنعام والتلاوة : أليس اللّه بأعلم بالشاكرين . ( 7 ) غير واضحة في الأصل . ( 8 ) قال ابن عصفور في الممتع ، 2 / 719 - 720 ويحكى عن البصريين أن أبا عمرو كان يختلس الحركة في ذلك فيرى من يسمعه ممن لا يضبط سمعه أنه أسكن الحرف الأول وإن كان لم يسكن . ( 9 ) من الآية 1 من سورة النبأ . ( 10 ) من الآية 40 من سورة المائدة ، وهي قراءة أبي عمرو والكسائي . الاتحاف ، 59 . ( 11 ) من الآية 42 من سورة هود ، وهي لأبي عمرو والكسائي ، الكشف ، 1 / 156 والاتحاف ، 1 . ( 12 ) المفصل ، 401 .