أبي الفدا

291

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

ألم يأتيك والأنباء تنمي * . . . وفي رواية ابن كثير : « 1 » إنه من يتقي ويصبر « 2 » وفيه تأويلان : أحدهما : أن تكون من شرطا ، وقد حمل يتّقي على الصحيح نحو : يقتدر ، ويكون يصبر مجزوما على ما يقتضيه الشرط . وثانيهما : أن تكون من بمعنى الذي فيكون يتقي مرفوعا لأنّ رفعه بإثبات الياء ويصبر مرفوعا ، أيضا لكن سكّنت لامه تخفيفا حملا للصحيح على المعتلّ ، لأنّ المعتلّ تسكّن لامه في الرفع والأول أولى « 3 » لأنّه حمل للفرع على الأصل ، لأنّ المعتلّ فرع والصحيح أصل ، بخلاف الثاني فإنه حمل للأصل على الفرع . ذكر إعراب الألف « 4 » وهي تثبت ساكنة رفعا ونصبا وجرّا ، لأنّ تحريكها يخرجها عن حقيقتها وتسقط في الجزم كسقوط أختيها ، إذ موجب حذفهما موجب لحذفها أيضا نحو : لم يخش ، وشذّ إثباتها في الجزم كما شذّ إثبات أختيها فيه كقول الشّاعر : « 5 » . . . * كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا

--> - الكافية ، 2 / 219 وهمع الهوامع ، 1 / 52 وشرح الأشموني ، 1 / 203 - 2 / 44 . ( 1 ) هو عبد اللّه بن كثير بن عمرو ولد بمكة ولقي بها عبد اللّه بن الزبير ، وأخذ القراءة عرضا عن عبد اللّه بن السائب وروى القراءة عنه حماد بن سلمة والخليل بن أحمد توفي سنة 120 ه انظر ترجمته في الفهرست ، 42 - 43 وغاية النهاية ، 1 / 443 والنشر ، 1 / 120 . ( 2 ) من الآية 90 من سورة يوسف ، وفي الكشف ، 2 / 18 قرأ قنبل بياء في الوصل والوقف وحذفها الباقون في الوصل والوقف ، وانظر النشر ، 2 / 297 والاتحاف ، 267 . ( 3 ) تبع أبو الفداء ابن الحاجب في هذا التفضيل ، انظر إيضاح المفصل ، 2 / 459 فالنقل منه مع تصرف يسير وفي البحر ، 5 / 343 ذكر عددا من التوجيهات ثم قال : « والأحسن من هذه الأقوال : أن يكون يتقي مجزوما على لغة ، وإن كانت قليلة » . ( 4 ) المفصل ، 387 - 388 . ( 5 ) هذا عجز بيت لعبد يغوث بن وقّاص وصدره : وتضحك مني شيخة عبشميّة وقد ورد منسوبا له في المفضليات ، 158 والحلل ، 339 وشرح شواهد المغني ، 2 / 675 وورد من غير نسبة في المحتسب ، 1 / 69 وشرح المفصل ، 9 / 111 - 10 / 104 ومغني اللبيب ، 1 / 278 وشرح الأشموني ، 1 / 103 .