أبي الفدا

276

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

التصحيح لأنّه لو أعلّ لالتبس بالفعل « 1 » . ذكر ما يعلّ من الأسماء المزيد فيها على وجه آخر « 2 » ما تقدّم من الأسماء المزيد فيها إنّما أعلّت لموافقتها الفعل في الوزن ومفارقتها له بما تقدّم ذكره ، وأمّا الأسماء التي أعلّت على وجه آخر فهي أسماء مزيد فيها أيضا ، ولكن لم توافق الفعل في وزنه وهي أقسام : فمنها : مصادر معتلّة العين بالواو نحو : قيام / وعياذ واجتياز وانقياد « 3 » إذ أصلهما قوام وعواد واجتواز وانقواد فقلبت الواو في المصادر المذكورة ياء لاعتلال أفعالها ، لأنّ المصدر يعلّ لاعتلال فعله ويصحّ بصحته كصحّة قوام ولواذ لصحّة فعله وهو قاوم ولاوذ ، لكن اعتلال الفعل وحده ليس بكاف في قلب الواو ياء بل لا بدّ معه من وقوع الكسرة قبل الواو والألف بعدها كما في قيام وشبهه « 4 » وإنّما اعتبرت الألف لأنّها أقرب إلى الياء من الواو وفعلوا ذلك طلبا للخفّة ليكون العمل من وجه واحد ، لأنّ الخروج من الكسر إلى الياء إلى الألف أخفّ من الخروج من الكسرة إلى الواو إلى الألف . ومنها « 5 » : أسماء جموع أعلّت لاعتلال الواحد مع وقوع الكسرة قبل الواو والألف بعدها نحو : ديار ورياح وجياد إذ أصلها : دوار ورواح وجواد فقلبت الواو ياء لاعتلال وحدانها وهي : دار وريح وجيد ، لأنّ الجمع يعلّ لاعتلال الواحد « 6 » كما يعلّ المصدر لاعتلال الفعل مع وقوع الكسرة قبل الواو والألف بعدها في الجموع المذكورة . ومنها : « 7 » أسماء جموع لم تعل وحدانها نحو : سياط وثياب ورياض وحياض ،

--> ( 1 ) الكتاب ، 4 / 359 - 360 وشرح المفصل ، 10 / 87 وشرح الشافية للجاربردي ، 1 / 285 . ( 2 ) المفصل ، 381 . ( 3 ) الكتاب ، 4 / 361 وإيضاح المفصل ، 2 / 442 . ( 4 ) شرح المفصل ، 10 / 78 . ( 5 ) المفصل ، 381 . ( 6 ) في الأصل الواو . ( 7 ) المفصل ، 381 .