أبي الفدا

237

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

الثانية ياء ، وكذلك صهصيت والأصل : صهصهت « 1 » . ذكر إبدال الياء من الكاف المضاعفة « 2 » وأبدلت الياء منها في جمع مكّوك وهو مكيال فقالوا : مكاكيّ والأصل : مكاكيك فأبدلوا من الكاف الأخيرة ياء ، وأدغموا فيها الياء التي قبلها فصار مكاكيّ . ذكر إبدال الياء من الجيم المضاعفة « 3 » وأبدلت الياء منها في دياجي لأنّ الأصل : دياجيج « 4 » . القول على إبدال الواو من غيرها وهي تبدل من ثلاثة أحرف : من الألف والياء والهمزة . ذكر إبدال الواو من الألف « 5 » فمنه : أنّها تبدل واجبا مطردا من ألف فاعل كضارب وخاتم وألف فاعال « 6 » كساباط : « 7 » وألف فاعول كعاقول « 8 » وفي التصغير والتكسير كقولك : ضويرب وخويتم وضوارب وخواتم وسويبيط وسوابيط وعويقيل وعواقيل ، أمّا انقلاب الألف واوا في تصغير الأسماء المذكورة ؛ فلانضمام ما قبلها وأمّا في تكسيرها فحملا للتكسير على التصغير لأنهما من واد واحد ؛ من قبيل أنّ علم التصغير ياء ساكنة ثالثة قبلها فتحة ، وعلم التكسير ألف ثالثة ساكنة قبلها فتحة ، والياء أخت الألف وما بعد ياء التصغير حرف مكسور وما بعد ألف التكسير حرف مكسور فلذلك حمل كلّ منهما

--> ( 1 ) صه القوم وصهصه بهم زجرهم وقد قالوا : صهصيت فأبدلوا الياء من الهاء . اللسان ، صهصه . ( 2 ) المفصل ، 364 . ( 3 ) المفصل ، 364 . ( 4 ) يقال : ليلة ديجوج أي مظلمة ، القاموس المحيط ، دجج . ( 5 ) المفصل ، 366 . ( 6 ) في الأصل فاعل . ( 7 ) الساباط : سقيفة بين حائطين ، اللسان ، سبط . ( 8 ) العاقول : معظم البحر أو موجه ومعطف الوادي والنهر وما التبس من الأمور ، والأرض لا يهتدى لها ونبت . القاموس المحيط ، عقل .