أبي الفدا
23
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
إذ ما أتيت على الرسول فقل له * . . . فدخول الفاء في جوابها يدلّ على الجزم بها ، ولا تستعمل في المجازاة إلّا مع ما ، وحيثما كذلك نحو « 1 » : . . . * وحيثما يكن أمر صالح أكن وأين في المكان ، ويجازى بها مجردة ومع ما كقوله تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ « 2 » وكقول الشّاعر « 3 » : أين تضرب بنا العداة تجدنا * نصرف العيس نحوها للتّلاقي « 4 » ومتى في الزمان ، كقول الشّاعر « 5 » : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد بجزم تأته وجزم تجد ، وأمّا تعشو فمرفوع وهو مثل قولك : إن تأتني تسلني أعطك ، ومعناه إن تأتني سائلا أعطك ، فإنّ الفعل إذا كان في موضع الحال فهو مرفوع وتعشو كذلك ، أي متى تأته عاشيا تجد ، وأمّا قول الشّاعر « 6 » :
--> - ومن غير نسبة في المقتضب ، 2 / 46 والخصائص ، 1 / 131 وشرح الكافية ، 2 / 253 ورصف المباني . 60 . ( 1 ) لزهير بن أبي سلمى ، وصدره : هنّاك ربّك ما أعطاك من حسن ديوانه 123 ، ورد منسوبا له في دلائل الإعجاز للجرجاني ، 310 . وقال السيوطي في الهمع ، 2 / 58 « ولا يجزم بحيث وإذ مجردين من ما ، وأجازه الفراء قياسا على أين وأخواتها ، ورد بأنه لم يسمع فيهما إلا مقرونين بخلافها » . ( 2 ) من الآية 78 من سورة النساء . ( 3 ) البيت لعبد اللّه بن همّام السلولي ورد منسوبا له في الكتاب ، 3 / 58 وورد من غير نسبة في المقتضب ، 2 / 47 وشرح المفصل ، 4 / 105 - 7 / 45 وشرح الأشموني ، 4 / 10 العيس : الإبل البيض مفردها أعيس وعيساء . ( 4 ) في الأصل لتلاق . ( 5 ) البيت للحطيئة ورد في ديوانه ، 25 وورد منسوبا له في الكتاب ، 3 / 86 والحلل ، 287 وأمالي ابن الشجري ، 2 / 278 وشرح الشواهد ، 4 / 10 وشرح شواهد المغني ، 1 / 304 وورد من غير نسبة في المقتضب ، 2 / 63 وشرح المفصل ، 4 / 148 - 7 / 45 - 53 وشرح ابن عقيل ، 4 / 27 وشرح الأشموني ، 4 / 10 . ( 6 ) البيت لعبيد بن الحر ، ورد منسوبا له في شرح المفصل ، 7 / 53 - 10 / 20 وورد من غير نسبة في الكتاب ، -