أبي الفدا
21
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
الشّعر صعب وطويل سلّمه * يريد أن يعربه فيعجمه بالرفع أي فإذا هو يعجمه ، ومنه : أريد أن تتكلم بخير أو تسكت فيجوز في تسكت الرفع والنصب ، فالرفع على تقدير أو أنت تسكت ، والنصب على تقدير أن تسكت ، وكذلك حكم العطف على المجزوم نحو : إن تأتني آتك فأحدثك عطفا على الجواب الذي هو آتك ، وكذلك لو عطفت بالواو أو ثمّ ، ويجوز رفع فأحدثك على الابتداء « 1 » . ذكر المواضع التي يجوز فيها إظهار أن والتي يجب والتي يمتنع « 2 » أمّا المواضع التي يجوز فيها إظهار أن فبعد لام كي نحو : جئت لتكرمني ولأن تكرمني ، وبعد الحروف العاطفة نحو : أريد حضورك وتكرمني وأن تكرمني « 3 » ، وأمّا موضع وجوب إظهارها ، فبعد لام كي إذا توسّط بينها وبين الفعل لا النافية كقوله تعالى : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ « 4 » كراهة دخول حرف الجرّ على حرف النفي « 5 » فأظهرت أن لتفصل « 6 » بينهما ، وأمّا مواضع امتناع إظهار أن فيمتنع إظهارها مع سوى لام كي وحرف العطف ، وإنّما وجب إضمارها مع غير ذلك لدلالة القرينة عليها ، وكون الحذف أخصر ، وإنما جاز إظهارها مع الحروف العاطفة لكراهتهم عطف الفعل على الاسم ظاهرا كقولك : أريد حضورك وأن تكرمني ، وإن كانت القرينة حاصلة « 7 » .
--> - 3 / 52 - 53 ، ولسان العرب ، عجم ، وشرح شواهد المغني ، 1 / 477 ، وورد في ديوان الحطيئة أيضا 111 ، ونسب له في العمدة ، للقيرواني ، 1 / 116 والأغاني ، 2 / 165 ، وورد من غير نسبة في المقتضب ، 2 / 32 والمغني ، 1 / 168 والعقد الفريد ، 2 / 480 والهمع ، 2 / 131 . ( 1 ) انظر الهمع . 2 / 16 . ( 2 ) الكافية ، 417 . ( 3 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « فرقا بين العاطفة على صريح الاسم وبين العاطفة على ما هو في تأويل الاسم » وقد ذكرها في نهاية الفقرة . ( 4 ) من الآية 29 من سورة الحديد . ( 5 ) بعدها في الأصل مشطوب عليه « حذرا من بطلان صدرية حرف النفي » . ( 6 ) في الأصل لتفضل . ( 7 ) شرح الوافية ، 351 .