أبي الفدا

205

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

لامتناع الابتداء بالسّاكن ، لكن تزاد ثانية كضارب وخاتم « 1 » ، وثالثة كحمار وكتاب . ورابعة كحبلى وجلباب وسرداح وهي الناقة الكثيرة اللحم ، وخامسة نحو : حلبلاب وهو نبات يتعلّق بالشجر « 2 » ولا تزاد الألف في حشو الاسم للإلحاق لكن في آخره كألف معزى ، فإنّها للإلحاق بدرهم لا للتأنيث ، أمّا زيادتها فلقولهم : معز ومعز « 3 » وأمّا كونها ليست للتأنيث فلتنوين معزى ، والمعزى أعجمي أجرته العرب مجرى رجل وفرس فدخله الإلحاق بزيادة الألف كما دخل في الأسماء العربيّة . وأمّا إذا وقعت الألف آخرا فهي على أحد ثلاثة أوجه : إمّا للإلحاق كما قلنا في ألف معزى ، وإمّا للتأنيث كألف حبلى ، وإمّا لغيرهما كألف قبعثرى وهو العظيم الخلق فإنّ ألفه كألف كتاب لا للتأنيث ولا للإلحاق ، أما كونها لغير التأنيث فلتنوين قبعثرى ، وأمّا كونها لغير الإلحاق فللزيادة على الغاية ، لأنّ غاية الأصول خمسة وليس لهم أصل سداسيّ ليلحق به « 4 » . ذكر زيادة الياء « 5 » وهي إن كانت مع ثلاثة أصول فهي زائدة أينما وقعت سواء كانت أولى « 6 » كيلمع وهو السّراب ، ويهير وهو الحجر الصلب ، ويضرب ، أو ثانية « 7 » كبيطر أو ثالثة « 8 » كعثير وهو الغبار ، أو رابعة « 9 » كزبنية « 10 » ، أمّا زيادتها في يلمع فلقولهم : لمع وأمّا في يهيرّ والزائدة « 11 » هي الأولى ، فلأننا لو جعلنا الثانية هي الزائدة لزم

--> ( 1 ) الكتاب ، 4 / 249 . ( 2 ) وهو اللبلاب ، القاموس المحيط ، حلب . ( 3 ) قال ابن جماعة ، 1 / 204 : وهما لغتان جاء بهما التنزيل ، وبالإسكان قرأ الأكثر ، وانظر الكتاب ، 4 / 308 . ( 4 ) الكتاب ، 4 / 303 والمنصف ، 1 / 51 والممتع ، 1 / 206 . ( 5 ) المفصل ، 358 . ( 6 ) الكتاب ، 4 / 236 - 313 . ( 7 ) الكتاب ، 4 / 236 . ( 8 ) الكتاب ، 4 / 267 . ( 9 ) الكتاب ، 4 / 268 . ( 10 ) الزبنية كهبرية متمرد الجنّ والإنس والشديد ، جمعها زبانية أو واحدها زبني ، القاموس ، زبن . ( 11 ) في الأصل والزائد .