أبي الفدا

202

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

3 - أن تكون لتليين اللفظ « 1 » وإزالة قلق اللّسان بسبب توالي الحركات ولا تكون الزيادة لهذا المعنى إلا من حروف المدّ كألف عماية وياء صحيفة وواو عجوز . 4 - أن تكون للعوض عمّا حذف كتاء إقامة « 2 » . 5 - أن تكون للتكثير كميم زرقم وستهم « 3 » . 6 - أن تكون للإمكان كألف الوصل وهاء السكت في قه في الوقف لأنه لا يمكن أن يبتدأ « 4 » بحرف ، ويوقف عليه . 7 - أن تكون للبيان كزيادة هاء السكت أيضا في نحو : مالِيَهْ « 5 » لبيان الحركة وفي نحو : يا زيداه لبيان الألف « 6 » . وحروف الزيادة عشرة يجمعها قوله : اليوم تنساه ، ومعنى كونها حروف زيادة أنه إذا وقع في الكلمة حرف زائد لغير الإلحاق ولغير التضعيف فلا يكون إلّا منها ، وليس المراد أنها لا تقع إلا زائدة فإنها قد تقع أصولا نحو : هول ، ويعرف الزائد من الأصلي بواحدة من ثلاث وهي : الاشتقاق وعدم النظير وكثرة وقوع الحرف زائدا ، والمقدّم في ذلك الاشتقاق وهو اشتراك اللفظين في المعنى / الأصلي ، والحروف الأصول ، كضارب ومضروب من الضرب ، ولذلك حكم بزيادة النون في عنسل « 7 » وهو الناقة السريعة لأنّه موافق في الحروف الأصول وفي المعنى الأصلي لعسل إذا أسرع ومنه عسلان الذئب « 8 » ، والحرف الزائد هو الذي يسقط في تصاريف الكلمة

--> ( 1 ) سماها ابن جني ، الزيادة للمد ، المنصف ، 1 / 14 . ( 2 ) هي عوض عن الألف المحذوفة . ( 3 ) وسماها بعضهم لتفخيم المعنى ، شرح الشافية للجاربردي ، 1 / 194 ومناهج الكافية ، 2 / 137 . ( 4 ) في الأصل يبتدئ . ( 5 ) الآية 28 من سورة الحاقة . ( 6 ) أدرجها ابن جني تحت زيادة المعنى ، المنصف ، 1 / 15 . ( 7 ) قال في الشافية ، 524 « فلذلك حكم بثلاثية عنسل » وفي الجاربردي ، 1 / 200 « وقيل إنه من العنس وهي الناقة الصلبة ، فالنون أصلية واللام زائدة والأول أصح لقوة المعنى ولأن زيادة النون ثانية أكثر من زيادة اللام آخرا كما في عنصل » بتصرف . ( 8 ) إذا اضطرب في عدوه وهز رأسه ، القاموس المحيط ، عسل .