أبي الفدا

165

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

المفرد هاء « 1 » في الوقف رفعا ونصبا وجرا تقول : جاءني طلحه وقائمه ورأيت طلحه وقائمه ومررت بطلحة وقائمه ، بخلاف الوصل ، فإنها تبقى تاء على حالها كقوله : « 2 » . . . . * . . . طلحة الطّلحات ومنهم من يقف عليها بالتاء « 3 » إجراء للوقف مجرى الوصل فيقول : هذا طلحت وعليك السّلام والرحمت ، قال الشّاعر : « 4 » واللّه أنجاك بكفّي مسلمت * من بعد ما وبعد ما وبعد مت صارت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت الحرّة أن تدعى أمت أي بعد ما ، فأبدل من الألف هاء ثم أبدل من الهاء تاء ، ومثل ذلك في الموقوف عليه بالهاء والتاء هيهات « 5 » فمن فتح آخرها كتبها بالهاء ، ووقف عليها بالهاء ، فيقول هيهاه ، لأنّها واحدة كأرطاة ومن كسر آخرها كتبها بالتاء فتقول : هيهات لأنها جمع هيهاة « 6 » عندهم ، فيقف عليها بالتاء كما يقف على جمع المؤنّث نحو : مسلمات « 7 » ويجوز أن يجري الوصل مجرى الوقف وقد قيل : إنّه يختصّ بالضرورة ، وقيل : لا يختصّ بها لوقوعها في كلام اللّه تعالى نحو : مالِيَهْ و سُلْطانِيَهْ « 8 » ومنه مِنْ

--> ( 1 ) المفصل ، 341 وانظر الكتاب ، 4 / 166 . ( 2 ) هذه القطعة من بيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيات ونصه : نضر اللّه أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطّلحات ورد في ديوانه ، 20 وورد منسوبا له في شرح المفصل ، 1 / 47 ولسان العرب ابن منظور ، مادة طلح وورد من غير نسبة في الإنصاف ، 1 / 41 وهمع الهوامع ، 2 / 127 وطلحة الطلحات هو طلحة بن عبيد اللّه بن خلف الخزاعي . ( 3 ) في الكتاب ، 4 / 167 وزعم أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون في الوقف : طلحت . ( 4 ) الرجز لأبي النجم ، ورد منسوبا له في اللسان ، « ما » : وشرح التصريح ، 2 / 344 . وورد من غير نسبة في الخصائص ، 1 / 304 وشرح المفصل ، 5 / 89 - 9 / 81 وشرح الشافية ، للجاربردي ، 1 / 174 وشرح الشافية ، 2 / 289 - 290 وشرح الشواهد ، 4 / 214 وهمع الهوامع ، 2 / 209 وشرح شواهد الشافية ، 4 / 218 . ( 5 ) المفصل ، 341 - 342 . ( 6 ) في الأصل لأنها جماعة هيهاة . ( 7 ) إيضاح المفصل ، 2 / 314 وشرح المفصل ، 9 / 81 ومناهج الكافية ، 2 / 152 . ( 8 ) من الآيتين 28 - 29 من سورة الحاقة .