أبي الفدا

142

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

عليه ، إيذانا من أول الأمر بأنّ الجواب له لا للشّرط كقولك : واللّه لئن أكرمتني لأكرمنّك ، فاللّام في لأكرمنك هي جواب القسم ، وفي لئن هي الموطئة ، وهي زائدة ومؤكدة ومشعرة باستقبال اليمين ويجوز إسقاطها لأنها زائدة « 1 » . خامسها : لام جواب لو ولولا « 2 » : كقوله تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا « 3 » وكقوله وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ « 4 » ودخولها لتأكيد ارتباط إحدى الجملتين بالأخرى ، ويجوز حذفها كقوله تعالى : لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً « 5 » ويجوز حذف الجواب أصلا كقولك : لو كان لي مال ، وتسكت ، أي : لأنفقت وفعلت « 6 » . سادسها : لام الأمر « 7 » نحو : ليفعل زيد ، وهي مكسورة ويجوز تسكينها عند واو العطف وفائه كقوله تعالى : فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي « 8 » وهي تدخل على المأمور الغائب ، لأنك إذا خاطبت المأمور استغنيت عن اللّام بقولك : اذهب وقم ، وقد تدخل على المخاطب كما قرىء « 9 » فبذلك فلتفرحوا « 10 » وقد جاء حذفها في ضرورة الشعر نحو « 11 » :

--> ( 1 ) شرح المفصل ، 9 / 22 . ( 2 ) المفصل ، 327 والنقل منه . ( 3 ) من الآية 22 من سورة الأنبياء . ( 4 ) من الآية 83 من سورة النساء . ( 5 ) من الآية 70 من سورة الواقعة . ( 6 ) فعلت في الأصل مكرر ، وفي المفصل 327 غير مكرره . ( 7 ) المفصل ، 327 . ( 8 ) من الآية 186 من سورة البقرة . ( 9 ) سبق تخريج القراءة في 2 / 30 . ( 10 ) من الآية 58 من سورة يونس . ( 11 ) نسبه ابن هشام في الشذور 211 لأبي طالب ، ونسبه الرضي في شرح الكافية ، 2 / 268 إلى حسان ، وفي حاشية الإنصاف ، 2 / 530 قال الشيخ محمد محيي الدين - رحمه اللّه - « وهو غير موجود في ديوانه » ومن قبل نصّ الأستاذ عبد السّلام هارون - رحمه اللّه - في حاشية الكتاب ، 3 / 8 على أنه قد نسب إلى أبي طالب وحسان والأعشى وليس في ديوان واحد منهم » وانظر الخزانة « بولاق » 3 / 649 - 666 . وورد البيت من غير نسبة في الكتاب ، 3 / 8 والمقتضب ، 132 وأسرار العربية ، 321 وشرح المفصل ، 7 / 35 - 60 - 62 والمغني ، 1 / 224 وشرح الشواهد ، 4 / 5 وشرح التصريح ، 2 / 194 والهمع ، 2 / 55 وشرح -