أبي الفدا
138
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
الإنكار « 1 » ، قال السخاوي : والتنوين يتحرك أيضا في موضع رابع : وهو أن تلقى عليه حركة الهمزة نحو : زيد أبوك . ذكر اللّامات « 2 » قد أكثر النحاة في ذكر اللّامات حتّى صنّف بعضهم فيها كتابا « 3 » وقد أثبتنا من أوصافها ما اخترنا إثباته ، فنقول : إنّ اللّام تجيء في الاستعمال على عدّة وجوه : أحدها : لام الجرّ ويقال لها : لام الإضافة « 4 » وهي وإن كان تقدّم ذكرها في حروف الجرّ لكن إعادتها هنا لا يخلو من زيادة فائدة ، ولام الإضافة ضروب منها : / لام الملك كالمال لزيد ، ولام الاستحقاق كالحمد للّه والفضل والمنة له ؛ لأنّ هذه الأحوال ليست مما تتملّك وإنما تستحقّ « 5 » واللّام التي بمعنى إلى كقوله تعالى : قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ « 6 » ، وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ « 7 » واللّام التي بمعنى على كسقط « 8 » لوجهه وكقوله تعالى : يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً « 9 » واللام التي بمعنى مع كقول متمّم « 10 » :
--> ( 1 ) الكتاب ، 4 / 216 وشرح المفصل ، 9 / 52 وشرح الكافية ، 2 / 411 . ( 2 ) المفصل ، 326 . ( 3 ) في الجنى الداني 86 « وقد جمعت لها من كلام النحويين ثلاثين قسما » وفي كشف الظنون لحاجي خليفة ، 2 / 1452 - 1535 ، أسماء عدد من النحويين واللغويين الذين ألفوا في هذا الجانب . ( 4 ) الكتاب ، 4 / 217 ، وأمالي ابن الشجري ، 2 / 271 والجني الداني 103 . ( 5 ) شرح المفصل ، 8 / 25 وتسهيل الفوائد 145 ورصف المباني 218 والمغني ، 1 / 208 . ( 6 ) من الآية 35 من سورة يونس . ( 7 ) من الآية 28 من سورة الأنعام . ( 8 ) في الأصل لسقط ، ( 9 ) من الآية 107 من سورة الإسراء . ( 10 ) هو متمم بن نويرة بن جمرة يكنى أبا نهشل ، رثى أخاه مالك بن نويرة بعد أن قتله خالد بن الوليد في حروف الردة . انظر أخباره في طبقات فحول الشعراء ، 1 / 203 والشعر والشعراء ، 1 / 254 وقد ورد البيت منسوبا له في المفضليات ، 267 وأمالي ابن الشجري ، 2 / 271 وشرح شواهد المغني ، 2 / 565 ، وورد من غير نسبة في رصف المباني ، 223 ومغني اللبيب ، 1 / 213 وشرح التصريح 2 / 48 وهمع الهوامع ، 2 / 32 وشرح الأشموني ، 2 / 218 .