أبي الفدا

125

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

يومئذ أي يوم إذ كان كذا ، فلمّا حذف المضاف إليه وهو : كان كذا ، عوض عنه التنوين ، وكذلك : مررت بكل قائما ، أي بكلّهم ، وهو جواب قول القائل : هل لك عهد بالقوم ؟ فيقال : مررت بكلّ قائما . والرابع : تنوين المقابلة ، ولا يكون إلّا في جمع المؤنّث ، فإنّه لمقابلة نون جمع المذكّر السالم ولو حمل على غير ذلك لم يتّجه ، فإنك لو جعلت تنوين مسلمات للصرف تعذّر ، لوجوده في عرفات مع المانع من الصّرف وكذلك لو جعلته للتمكين « 1 » أو للتنكير لم يتّجه ، فتعيّن أن يكون للمقابلة . والخامس والسادس : تنوين الترنّم والتنوين الغالي ، ويلحقان أواخر الأبيات والأنصاف المصرّعة لتحسين الإنشاد ، وهو إن لحق القافية المطلقة سمّي تنوين الترنم « 2 » وتنوين الإطلاق كقوله : « 3 » يا أبتا علّك أو عساكن ومنه : « 4 » أقلّي اللّوم عاذل والعتابن * وقولي إن أصبت لقد أصابن فناب التنوين مناب حرف الإطلاق في « 5 » نحو : ألف العتابا ، ويقع في الأسماء والأفعال ولا يختصّ بأحدهما ، وإن لحق القافية المقيّدة سمّي التنوين الغالي « 6 » نحو

--> ( 1 ) وهو مذهب رديء لم يصر إليه ذو تحقيق ، إيضاح المفصل ، 2 / 278 وممن ذهب إلى ذلك الربعي ، شرح الأشموني ، 1 / 36 ، وقد أوضح ابن الحاجب في الإيضاح تعذر جعله واحدا من أقسام التنوين الأخرى بأكثر مما ذكره أبو الفداء . ( 2 ) المغني ، 2 / 344 . ( 3 ) الرجز لرؤبة بن العجاج ، 3 / 181 وقبله : تقول بنتي قد آن أناكن نسب له في الكتاب ، 2 / 375 وشرح الشواهد ، 3 / 158 وروي من غير نسبة في المقتضب ، 3 / 71 والخصائص ، 2 / 96 والإنصاف ، 1 / 222 وشرح المفصل ، 2 / 12 وهمع الهوامع ، 1 / 132 وشرح الأشموني ، 1 / 267 - 3 / 158 . ( 4 ) البيت لجرير بن عطية ، ورد في ديوانه 64 ونسب له في الكتاب ، 4 / 205 - 208 وشرح المفصل ، 9 / 29 - 33 وشرح شواهد المغني ، 2 / 762 وروي من غير نسبة في المقتضب ، 1 / 240 والمنصف ، 1 / 224 والإنصاف ، 2 / 655 ، وهمع الهوامع ، 2 / 80 . عاذل مرخم عاذلة . ( 5 ) مطموسة في الأصل . ( 6 ) وزاده الأخفش المغني ، 2 / 342 .