أبي الفدا

101

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

بعضهم : « 1 » إذا خففت لكن كانت حرف عطف فلم يجز معها ذكر الواو لامتناع دخول حرف العطف على مثله . ذكر ليت « 2 » وتستعمل لإنشاء التمني كقوله تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ / الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ « 3 » وكقوله تعالى : فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا « 4 » وجوّز الفراء ليت زيدا قائما ، إجراء لها مجرى أتمنّى ، وجوّزه الكسائي أيضا لكن بتقدير كان أي ليت زيدا كان قائما وتمسّكا بقول الشّاعر : « 5 » يا ليت أيّام الصّبا رواجعا وأجيب عنه : بأنّ رواجع منصوب على الحال من الضمير المقدّر في الخبر المحذوف أي يا ليت أيام الصبا لنا رواجعا ، فرواجع حال من الضمير المستكن في لنا « 6 » . ذكر لعلّ « 7 » وهي لإنشاء ترجّي وقوع أمر والفرق بين التمني والترجي ؛ أنّ الترجي لا يكون إلّا في الممكنات ، والتمني يكون في الممكنات والمستحيلات ، فإن الإنسان لا يترجّى الطيران وقد يتمناه ، وزعم أبو زيد أنّ من العرب من يجرّ بلعل « 8 »

--> - بالتشديد ونصب ما بعدها ، وانظر الاتحاف ، 144 . ( 1 ) ومنهم أبو حاتم على ما ذكر ابن يعيش ، 8 / 80 وانظر تفصيلا أوفى المغني ، 1 / 293 . ( 2 ) الكافية ، 425 . ( 3 ) من الآية 79 من سورة القصص . ( 4 ) من الآية 27 من سورة الأنعام . ( 5 ) الرجز للعجاج ورد في ملحقات ديوانه ، 3 / 82 وورد من غير نسبة في الكتاب ، 2 / 142 وشرح المفصل ، 8 / 84 ومغنى اللبيب ، 1 / 285 وهمع الهوامع ، 1 / 134 . ( 6 ) شرح الوافية ، 397 وإيضاح المفصل ، 2 / 198 وشرح المفصل ، 8 / 84 والهمع ، 1 / 134 . ( 7 ) الكافية ، 425 . ( 8 ) وهم بنو عقيل كما سيذكر بعد ، ولعل المجرور بها ثابتة اللام الأولى ، ومحذوفتها ، مفتوحة الأخيرة -