أبي الفدا

85

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

يستعان به في ذلك الفعل » ، قلت في الهامش ( 8 ) : قول المصنف « فالأولى » هو تفضيل حدّ ابن الحاجب على حدّ الزمخشري ، قال ابن الحاجب في الإيضاح الورقة ( 297 / ظ ) : « اسم الآلة . . . إلخ » وفي الصفحة 215 من الكتاب المطبوع وضعوا إحالتين ، الأولى عند قول أبي الفداء : « وينقل » والثانية عند قوله « والفعل » ، وفي الهامش ( 2 ) قالوا : هذا ما حدّ به الزمخشري اسم الآلة ، المفصل 239 ، وفي الهامش ( 6 ) قالوا : هذا قول ابن الحاجب في تعريف اسم الآلة ، الإيضاح 1 / 668 . ويستفاد من التعليقين ما يأتي : 1 - أنهم تأثروا بكلمة ( حدّ ) تلك التي ذكرناها في تعليقنا ، وبكلمة ( قول ) حين قلنا : « قال ابن الحاجب » لذلك استعملوا اللفظتين من غير أن يشعروا بذلك . 2 - أن محتوى التعليقين واحد ، إذ المراد أن أبا الفداء يفضل حدّ ابن الحاجب على حدّ الزمخشري ، فانظر كيف صاغوا تعليقنا بأسلوب يتّسم بالحنكة والدهاء . . . إنهم نخبة مميزة . . ثم لا تغتر بذكرهم للمفصل لأني قد ذكرت نصّه بحروفه قبل هذا الهامش على نحو ما بينا في منهج عملنا . ثانيا : وفي 2 / 136 قال أبو الفداء عن هاء السكت : « وقد منع صاحب المفصل من تحريكها في الوصل ، وأنكر ذلك » وضعت إحالة عند قوله : « ذلك » وقلت في الهامش ( 2 ) : انظر المفصل 332 ، وقد قال : « وتحريكها لحن » ، أقول : مع أنني سجلت في الهامش نص المفصل غير أنني أردت النص على عبارته في هذا الوضع ، فرأيت النخبة المتميزة في الصفحة 378 تضع إحالة عند كلمة « ذلك » أيضا ، وقالوا في الهامش ( 1 ) ما نصه : « وقال الزمخشري : وتحريكها لحن 332 » . أقول : انظر كيف قدّموا وأخّروا في عبارتنا وأتوا بالواو قبل الفعل ( قال ) تأثرا بقولي : « وقد قال » . ثم إذا كنتم دائما تحيلون إلى المفصل في كل موضع سجلت فيه أنا نص المفصل ، فلم حرصتم في هذا الموضع على ذكر عبارة الزمخشري . . . لا شك أنكم رأيتموها في هامشنا فلم تستطيعوا الفرار منها ، فصغتموها صياغة لعلها تنأى بكم عن الظن .