أبي الفدا

82

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

وهذا جدول ثان يؤكد ما ذكرناه : وهكذا تتوالى مواضع الشبه في الإحالات ، فلا تكاد تجد صفحة خالية من تشابه ، فهل تمّ ذلك وفق قانون توارد الأفكار ؟ أيتها النخبة المتميزة ؟ ومن أعجب ما وقفت عليه من تشابه في الإحالات أنني في الصفحة 1 / 194 من رسالتي وجدت إحالة عند كلمة « أيضا » الواردة في سياق كلام أبي الفداء : « وإن كان فعلا فمذهب سيبويه أن لا يتقدم عليه التمييز أيضا » والظاهر أن الطابع نتيجة سرعته قد وضع رقم الإحالة فوق كلمة « التمييز » ، ولم يضعها فوق كلمة « أيضا » وهو موضعها المناسب لأنها في آخر الجملة ، فرأيت ذلك عندهم تماما وذلك في الصفحة ( 73 ) وهي برقم ( 3 ) ، والسؤال : هل ثمة وحي بين الطابعين أيضا ؟ أم أن ذلك قد حدث اعتباطا أيضا ؟ ! هل يوجد مخطوط حقّق مرتين من قبل اثنين ، لم يطلع أحدهما على عمل آخر ، فوقع بينهما مثل هذا التشابه ؟ ! ما أظن أن لدى النخبة المتميزة مثالا واحدا على ذلك . سوى ما نحن فيه .