أبي الفدا
46
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
وليس مركّبا من - لا أن - كما قال بذلك الخليل قال أبو الفداء : « ولن لتأكيد ما تعطيه - لا - من نفي المستقبل تقول : لا أبرح اليوم مكاني ، فإذا أكدت قلت : لن أبرح ، والصحيح أنها حرف برأسها لا أنها من لا أن » « 1 » . 2 - سيبويه ويونس المتوفى 183 ه أ - نقل أبو الفداء كثيرا من آراء يونس من غير أن يبدي رأيه فيها من ذلك قوله « وحكى يونس إيمن بكسر الهمزة » « 2 » . ب - عرض أبو الفداء - أحيانا - الخلاف بين سيبويه ويونس من غير أن يرجّح رأيا على آخر من ذلك قوله في النسب : « وإذا نسبت إلى بنت وأخت قلت : بنويّ وأخويّ عند سيبويه . . . ويونس ينسب إليهما بغير تغيير فيقول : بنتيّ وأختيّ « 3 » . 3 - سيبويه والأخفش المتوفى 186 ه أ - أيد أبو الفداء سيبويه في ذهابه إلى أن كلّ ياء هي عين ساكنة مضموم ما قبلها ، حكمها أن تقلب الضمّة كسرة لتسلم الياء نحو : بيض جمع بيضاء ، والأصل بيض بضمّ الفاء مثل : حمر جمع حمراء ، انقلبت الضمّة كسرة لتصحّ الياء ، وذهب الأخفش إلى قلب الياء واوا فيقال على مذهبه بوض » وعلّق أبو الفداء بعد عرضه الخلاف بقوله : « ومذهب سيبويه هو القياس لأنّ الضرورة ملجئة في اجتماع الياء والضمّة إلى تغيير إحداهما وتغيير الحركة أولى من تغيير الحرف ، لأنّ المحافظة على الحرف أولى من المحافظة على الحركة » « 4 » . ب - رجّح أبو الفداء مذهب الخليل وسيبويه على مذهب الأخفش في كون واو المفعول هي المحذوفة في نحو : مقول وليس عينه كما ذهب إلى ذلك الأخفش قال
--> ( 1 ) الكناش ، 2 / 148 والكتاب ، 3 / 5 - 4 / 220 وشرح المفصل ، 8 / 111 . ( 2 ) الكناش ، 2 / 197 والكتاب ، 4 / 149 . ( 3 ) الكناش ، 1 / 373 ، وقد التزمنا بما ذكره أبو الفداء والحق أن رأي سيبويه هو رأي الخليل ، ومعلوم أن كثيرا من آراء سيبويه هي آراء الخليل ، وانظر الكناش ، 1 / 171 ، والكتاب ، 2 / 226 ، 3 / 359 والمقتضب ، 3 / 154 والمفصل ، 209 - 210 . ( 4 ) الكناش ، 2 / 270 والكتاب ، 4 / 359 - 360 والمقتضب ، للمبرد ، 1 / 100 - 101 - 112 والمنصف ، لابن جني ، 1 / 297 - 339 .