أبي الفدا
360
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
فصل « 1 » وإذا كان في الاسم تاء التأنيث فهي إمّا ظاهرة وإمّا مقدّرة ، فالظاهرة تثبت ولا تحذف ، وطريق تصغيره أن تصغّر ما قبل علامة التأنيث ولا تعتدّ بها من حروف الكلمة ثم تضمّ إليها العلامة كما تفعل بالمركّب لأنّها بمنزلته ، فيقال في طلحة طليحة « 2 » والمقدّرة تثبت ظاهرة ، في كل ثلاثي « 3 » نحو : شميسة إلّا ما شذّ من نحو : عريس « 4 » ولا تثبت في الرباعي فما فوقه فرارا من الثقل لكثرة حروف الكلمة ، ولأنّ الحرف الرابع قد نزّل منزلة تاء التأنيث فتقول في عقرب : عقيرب بغير تاء التأنيث إلّا ما شذّ من نحو : قديديمة في تصغير قدّام « 5 » وأمّا ألف التأنيث فإذا كانت مقصورة رابعة ثبتت كقولك : حبيلى في تصغير حبلى « 6 » وسقطت خامسة فصاعدا « 7 » كقولك : قريقر في تصغير قرقرى ، وهو اسم موضع « 8 » وأمّا نحو : خنفساء فتصغيرها « 9 » خنيفساء بثبوت الألف لقوتها بالحركة « 10 » . فصل « 11 » وإذا صغّرت ما رابعه حرف زائد من حروف المدّ واللين نحو : مصباح
--> ( 1 ) المفصل ، 204 . ( 2 ) الكتاب ، 3 / 418 - 419 وإيضاح المفصل ، 1 / 579 وشرح المفصل ، 5 / 127 . ( 3 ) قال ابن يعيش في شرح المفصل ، 5 / 127 : وإنما لحقت التاء في تحقير كلّ اسم مؤنث ثلاثي لأمرين أحدهما : أن أصل التأنيث أن يكون بعلامة والآخر : خفة الثلاثي ، فلما اجتمع هذان الأمران وكان التصغير قد يردّ الأشياء إلى أصولها فأظهروا العلامة المقدّرة لذلك . ( 4 ) انظر شرح المفصل ، 5 / 127 . ( 5 ) المقتضب ، 2 / 272 وشرح المفصل ، 5 / 128 وشرح الشافية ، 1 / 237 . ( 6 ) الكتاب ، 3 / 418 والمقتضب ، 2 / 257 . ( 7 ) الكتاب ، 3 / 419 وشرح المفصل ، 5 / 128 . ( 8 ) باليمامة فيها قرى وزروع ونخيل كثيرة ، معجم البلدان ، 4 / 326 وفي معجم ما استعجم للبكري ، 3 / 1065 ماء لبني عبس . ( 9 ) في الأصل فتصغير . ( 10 ) الكتاب ، 3 / 419 والمقتضب ، 2 / 258 . ( 11 ) المفصل ، 204 .